[1] ؛ وهذا كتاب من تلك الكتب التي صنفها أخونا الحبيب وتلميذنا النجيب كما يحلو له أن يسمي نفسه؛ وإني والحق يقال من خلال محاوراتي معه ومتابعتي لما يكتب لا أظنه ترك كلمة كتبتها أو ورقة سطرتها إلا وقد التهمها التهاما؛ فهو قاريء نهم وكاتب شهم، وقد كان يدرس بعض كتاباتي في بلده وطلب مني أن أجيزه بتدريس كتابي (ملة إبراهيم) استئناسا بطريقة مشايخنا الأوائل وتبركا بطريقتهم في التعلم والتعليم فأجزته في تدريس كافة كتاباتي لما رأيت فيه من همة عالية ونصرة للدين والتوحيد والجهاد والمجاهدين؛ فلا ينبغي أن تقابل مثل هذه الهمة إلا بالتشجيع والنصرة والتأييد، وإذا كان يحق للشيخ أن يفاخر ببعض طلبته فأنا أفاخر بهذا الأخ الحبيب؛ وفقه الله لما يحب ويرضى وسدده لاتباع أحسن ما أنزله إلينا ..
وكتابه هذا (الكوكب الدري المنير ... ) هو واحد من جملة كتب صنفها في رد باطل مرجئة العصر وجهمية الزمان اجتال فيها شبهاتهم واقتلع بها باطلهم من جذوره ونسف بنيانهم من قواعده فخرت سقوفهم التي زخرفوها وأقاموها لستر عورات طواغيتهم؛ خرت على رؤوسهم، فالله أسأل أن يتقبل منه سعيه ويرفع بذلك قدره كما سعى في رفع راية التوحيد والجهاد ..
وأن يستعملنا وإياه في إظهار دينه على الدين كله، ويثبتنا على الحق المبين حتى نلقاه، وصلى الله وسلم على نبينا محمد وعلى آله وأصحابه أجمعين.
أبو محمد المقدسي
ربيع الأول 1430هـ
(1) قال أبو همام الأثري: يقصد شيخنا - حفظه الله - ما كتبته بعنوان:"القول النرجسي، بعدالة شيخنا المقدسي"، فقد رفض شيخنا نشره على المنبر رفضًا باتًا، وذلك لما يتضمنه من مدح وثناء.