هو عبد اللَّه بن أحمد من ذرية عمر بن الخطاب، وهو قرشي عدوي، ولد قبيل منتصف القرن السادس تقريبًا عام 541هـ، وتوفي عام 620هـ، وولد في فلسطين وعاش في دمشق في الشام.
عصر المصنف:
فقد كان عصره وهو عصر النصف الثاني من القرن السادس يمتاز بثلاث ميزات:
1 -ظهور عقائد الأشاعرة في عصره وانتشارها بين الناس، بل إن الدولة كان منهجها الرسمي في العقائد هي الأشعرية وهي دولة الأيوبيين خصوصًا صلاح الدين الأيوبي رحمه الله مع أنها كانت دولة مجاهدة.
2 -تسلط الصليبيون واستيلائهم على فلسطين وقد استولى الصليبيون على فلسطين وكان عمر المصنف رحمه الله 8 سنوات، مما سبب هجرة أفراد عائلته إلى دمشق.
3 -وجود الرافضة قبحهم الله في عصر المصنف وكانت لهم دولتهم في ذلك الوقت وهي دولة الرافضة العبيديين الملاحدة لعنهم الله في مصر الذين قضى عليهم صلاح الدين الأيوبي رحمه الله وجزاه خيرا.
وقد شارك المصنف في عصره وقام بالجهاد العلمي والتعليمي العقدي، حيث ألّف كتبًا لبيان عقيدة أهل السنة والجماعة والرد على عقائد الأشاعرة التي تفشت في عصره.
مؤلفاته:
منها كتابه لمعة الاعتقاد في بيان عقيدة أهل السنة والجماعة في الأسماء والصفات والقدر واليوم الآخر وما يتعلق فيه وما يجب تجاه الصحابة والموقف من أهل البدع.
وألف رسالة في مسألة العلو في جزأين. ومسألة العلو تعتبر من أخطر المسائل المثارة في عصر المصنف، حيث أن الأشاعرة لا يثبتون العلو لله تعالى.
وألّف رسالة في تحريم النظر في كتب أهل الأهواء، ورسالة في ذم التأويل، وكتاب آخر في القدر.
والملاحظ على هذه الكتب أنها ضد الأشاعرة وتعنيهم بالدرجة الأولى كما أنها تعني أيضا المعتزلة والخوارج والجهمية.
وقد أشار إلى هذه المؤلفات ابن العماد في كتابه شذرات الذهب، المجلد الخامس ص88.
وهذه عادة العلماء الربانيين التصدي للعقائد المنحرفة الموجودة في عصرهم وتأليف الكتب والرسائل فيها.
كما أن المصنف أيضًا شارك في الجهاد المسلح لإعلاء كلمة اللَّه وهو ما يسمى اليوم زورا بالتطرف والأصولية، حيث خاض الجهاد ضد الصليبيين في طردهم من فلسطين وكان عضو فعّالًا في جيش صلاح الدين الذي قابل الصليبيين حتى أخرجهم من القدس.
كما قاتل العبيديين حتى قضى عليهم.
كما أن له مؤلفات في الجانب العلمي الفقهي:
منها المغني، والكافي، والعمدة. كما ألف في الأصول: روضة الناظر.
المسألة الثانية سبب تأليف الكتاب:
كما أشرنا سابقًا أن عصر المؤلف هو آخر القرن السادس انتشرت فيه عقائد الأشاعرة فألف هذا الكتاب للرد عليهم.