(31) هذا هو الوجه الثاني من حال المذكورين أعلاه، وتقدم كلامه في الوجه الاول في الهامش في مانع الإكراه، وهو الذي يكون في سلطانهم مع ضربهم وتقيدهم له وتهديده بالقتل.
(32) لأنه وافقهم على إظهار الكفر دونما إكراه حقيقي، وإنما تنفع كراهية الباطن المكره على كلمة الكفر إكراها حقيقيا، أو المستضعف الذي يكتم إيمانه إذا لم يظهر منه ما يناقضه.
(33) فكيف بما هو دون ذلك من القشور وسفاسف الأمور التي يعتبرها البعض موانع من تكفير الطواغيت المحاربين للملة؛ كتسمية الشوارع أو المدارس أو المعارك بأسماء الصحابة أو نحو ذلك من الأسماء الإسلامية، وهو الشيء اعتبره الشيخ الألباني مانعا من موانع تكفير طاغوت العراق لما سئل عنه في بعض فتاواه المسجلة صوتيا.
(34) أخرجه مسلم في (كتاب الإيمان) حديث (178)
(35) نسبة إلى نقولا ميكافيلي صاحب كتاب الامير الذي اودع فيه خلاصة تجاربه بين الأمراء ودون فيه نصائحه التي تضمن لهم حفظ عروشهم، وأشهرها"الغاية تبرر الوسيلة".
(36) سير أعلام النبلاء (13/ 586) ولنا في هذا الباب رسالة لطيفة بعنوان (القول النفيس في التحذير من خديعة إبليس) أوردنا فيها فتوى لشيخ الإسلام حول رجل من اهل السنة قصد إلى هداية جماعة من قطاع الطرق بأن أقام لهم سماعا بدف بشعر مباح واستدرجهم بذلك حتى اهتدى منهم جماعة صاروا يتورعون عن الشبهات بعد أن كانوا لا يتورعون من الكبائر، فأبطل شيخ الإسلام هذه الطريقة البدعية رغم ما فيها من مصلحة ظاهرة وبين أن هذا الشيخ جاهل بالطرق الشرعية أو عاجز عنها وأن في الطرق الشرعية غنية عن أمثال هذه الطرق البدعية، أنظرها في مجموع الفتاوى (11/ 337) جزء التصوف، فكيف به رحمه الله تبارك وتعالى لو رأى استحسانات واستصلاحات من دخلوا في الكفر في زماننا بحجة مصلحة الدعوة والدين؟
(37) رواه البخاري وغيره من حديث أبي مسعود البدري.