(26) أنظر على سبيل المثال المغني (كتاب القضاء) مسألة: (وإذا شهد عنده من لا يعرفه ... ) ، والمراد من هذا هنا ما يتعلق بالشهادة على الردة و التكفير، أما في سائر أبواب الفقه الأخرى، فمعلوم أن فيها تفصيل، ففي الزنا لا تثبت الشهادة بأقل من أربعة شهداء، وفي الدين والرجعة شهادة عدلين، وثبت قضاء النبي صلى الله عليه وسلم في الحقوق والأموال بالشاهد الواحد واليمين عند تعذر الشاهدان، وفي الوصية في السفر تقبل شهادة كافرين إذا لم يوجد المسلمان العدلان كما في سورة المائدة، وهو من مواضع الحاجات التي راعتها الشريعة، ومثلها ما جوزه العلماء من شهادات الصبيان على بعضهم في الجراحات التي تكون بينهم ولا يحضرها غيرهم، وشهادة النساء منفردات على بعضهن في المواضع التي لا يوجد فيها غيرهن، وانظر في ذلك وفي نصاب الشهادة وبعض الفوائد المتعلقة فيها؛ اعلام الموقعين (1/ 91) فصاعدا.
(27) أنظر على سبيل المثال الفتاوى (20/ 59) .
(28) وانظر في أمثال ذلك أيضا كتابنا (إمتاع النظر في كشف شبهات مرجئة العصر) و (ملة إبراهيم) و (كشف شبهات المجادلين عن عساكر الشرك وأنصار القوانين) وانظر أيضا كتاب (الجامع في طلب العلم الشريف) للشيخ عبد القادر بن عبد العزيز حفظه الله، ولا بد لي من أن أنوه هنا، أنني قد استفدت منه واختصرت من بعض مباحث الجزء الثاني منه بتصرف، فقد يسر الله تعالى إدخاله إلى السجن خفية عن طريق أخوة أفاضل طلبوا مني أن أنصح لهم في الكتاب، فكتبت عليه بعض التنبيهات، سميتها: (النكت اللوامع في ملحوظات الجامع) ، وأذكر ذلك هنا من باب نسبة الفضل إلى أهله، كما قد قال مصنف الجامع نفسه ص 858 نقلا عن ابن عبد البر وأنه (من بركة العلم) .
(29) أنظر الواضح في أصول الفقه لمحمد سليمان الأشقر ص 32
(30) مذكرة أصول الفقه للشنقيطي ص 282، وانظر إرشاد الفحول، (الفصل الخامس) (فيما لا يجري فيه القياس) ص 375.