الصفحة 91 من 597

وقد كان الإمام احمد يقول في بعض ما يغلظ تحريمه: (هذا كلحم خنزير ميت) يقول ذلك لتغليظ التحريم وتقويته، ومثل تأكيد قتل من قتل وارتد وزنى وكان محصنًا .. وهكذا (43)

ومن هذا الباب كفر طواغيت الحكام في هذا الزمان، فإنه كفر مغلظ زائد، لأنهم قد جمعوا أسبابًا عديدة للكفر فخرجوا من الدين من أبواب شتى .. كالتشريع مع الله ما لم يأذن به الله، والحكم بغير ما أنزل الله، واتباع وابتغاء غير دين الله من مناهجهم الكفرية المبتدعة كالديمقراطية ونحوها .. وتولي اليهود والنصارى ومظاهرة إخوانهم المرتدين من طواغيت الدول المختلفة على المجاهدين الموحدين، وفتح أبواب الاستهزاء بالدين والترخيص لوسائله المرئية والمسموعة والمقروءة .. وغير ذلك مما يضيق المقام عن حصره وتعداده ...

(1) عن مجموع الفتاوى لشيخ الإسلام ابن تيمية (10/ 215)

(2) أو يفرق بين الداعية وغيره كما سياتي عنه ذلك، وهذا يندرج تحت الإحتمال الثاني لأن الداعية مظنة للعلم، وانتفاء مانع الجهل ونحوه ..

(3) أنظر في هذا إرشاد الفحول للشوكاني ص 25 والواضح لمحمد سليمان الأشقر ص 31.

(4) وخالف بعضهم في ذلك، منهم القرافي، ورد عليه فيه العلامة ابن القيم، أنظر بدائع الفوائد (4/ 12)

(5) رواه مسلم وقد ألحق بعض العلماء في مانع انتفاء القصد بالخطأ من شدة الفرح، الخطأ من شدة الغضب (الإغلاق) بحيث لا يعقل المرء ما يقول .. أنظر اعلام الموقعين (4/ 50) : (لو بدرت منه كلمة الكفر في الغضب الشديد لم يكفر .. ) وفي ذلك خلاف، وعلى كل حال فيجب التفريق عند من يقول بذلك بين من اعتاد الهجوم على المكفرات في حال الغضب والرضى، وبين من كان أصله الصلاح والتقى.

(6) أنطر صحيح البخاري كتاب المغازي وغيره.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت