(7) ولذلك اختلف العلماء بمن نطق بكلمة الكفر حال السكر، فرأى بعضهم أن السكران الطافح الذي لا يعلم ما يقول لا عبرة بأقواله ردة وإسلامًا، قال شيخ الإسلام: (لا يحكم بكفره في أصح القولين كما لا يقع طلاقه في أصح القولين. وإن كان النزاع في الحكم مشهورًا) أهـ (10/ 39)
وانظر إعلام الموقعين (5/ 49) واستدل من قال بذلك بحديث حمزة المذكور أعلاه وبقوله تعالى (حتى تعلموا ما تقولون ... ) فمفهومه أن السكران الطافح لا يقصد أقواله وأفعاله .. وفصل بعضهم بين ما كان من خطاب التكليف وبين ما كان من خطاب الوضع، وأنت ترى أن أدلة المعتبرين لهذا المانع كلها قبل تحريم الخمر ولذلك رجح القاضي عياض في الشفا عدم اعتباره (2/ 232) ونقل عن بعض أهل العلم القول بقتل شاتم النبي صلى الله عليه وسلم في سكره وألزمه الطلاق والعتاق والقصاص والحدود ... . (2/ 231 - 232) وانظر أيضًا المغنى لابن قدامة (كتاب من ارتد وهو سكران .. ) .
(9) عن فتح الباري كتاب الدعوات (باب التوبة)
(10) ما بين المعكوفين زيادة ليست في طبعة دار الجيل يقتضيها السياق.
(11) كذا في الأصل في ط. دار المعارف، ولعل الصواب هنا: (وهو جاهل) والله أعلم.
(12) أي إرادة اختيار اللفظ، وهو الاختيار الذي يقابل مانع الإكراه.
(13) أي إرادة المعنى، وهو القصد والعمد الذي نتكلم فيه هنا، والذي يقابل مانع الخطأ أو انتفاء القصد.
(14) أي نوى مراد أهل العربية بهذا اللفظ وهو لا يعرف مرادهم ما هو.
(15) أنظر شرح العقيدة الطحاوية لأبن أبي العز الحنفي، عند كلامه حول رؤية المؤمنين ربهم يوم القيامة.
(16) سيأتي الحديث وكلام أهل العلم فيه في أخطاء التكفير، وزيادة (إلا التوحيد) معلومة من دين الله ضرورة، ومع هذا فقد رواها الإمام أحمد في مسنده بإسناد صحيح عن أبي هريرة مرفوعة ومن حديث ابن مسعود موقوفا.
(17) عن تيسير العزيز الحميد شرح كتاب التوحيد، ص185.