الصفحة 86 من 597

فلا غرابة بعد هذا أن لا يكتفي أصحاب هذه الإستصلاحات الفاسدة الكفرية بالدفع بها عن شركياتهم التي خلطوها بالدين .. فقد تعدوا ذلك، إلى الدفع والإعتذار بها عن طواغيت الحكم وأنصارهم .. فمن الأعذار المضحكة في هذا الباب ما زعمه نائب (مشرع) إخواني، زارنا في السجن برفقة وزير الداخلية ومساعديه، وانزعج هو ومن معه لما أبينا السلام عليهم وواجهناهم بكفرهم، وأظهرنا براءتنا منهم ومن قوانينهم وحكمهم، ورفضنا - بفضل الله تعالى وتثبيته - أن نتقدم إليهم بأية مطالب، لما عرضوا ذلك .. وأنكرنا على ذلك النائب ما افتراه علينا في الصحافة من دعوى تكفير الناس، وبينا له ولمن معه أن ذلك محض افتراء، فنحن لا نكفر الناس بالعموم، فليست معركتنا مع عوام الناس، وإنما مع النظام المحارب لدين الله، وأننا إنما نكفره ونكفر من نصر قوانينه الكفرية وحرسها أو شارك في تشريعها .. وأننا ندعوهم دوما ليتركوا حراسة القوانين ويصيروا حراسا للشريعة وأنصارا للدين .. إنبرى ذلك النائب يدفع عن تكفير المذكورين بدعوى أنهم ينصرون الدين بمناصبهم هذه؛ فهم بزعمه يهيئون ويمهدون بمراكزهم ومناصبهم، لقيام الخلافة التي ستواجه أمريكا - كذا قال - ولم يستحي طرفة عين أن يقول ذلك على مسامعهم - وكان حاضرا يومها أعلى رتب في الأمن العام وأخبثهم وأشدهم حربا للدين - ممن لم يخطر ببال واحد منهم في يوم من الأيام ما زعمه هذا الزاعم وادعاه لهم من الأعذار التي لا يذكرونها هم أبدا، بل لو تلفظوا بها أو ادعوها فلربما يحاكمون عليها أو يطردون ..

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت