الصفحة 85 من 597

فتأمل إبطاله استصلاح واستحسان بعض الفقهاء الدخول على الأمراء والدنو منهم بحجة تخفيف الظلم ودرء الفساد .. !! ويسمي ذلك (خديعة إبليس) ، وفي أي وقت يقول ذلك .. في أوائل خلافة بني العباس قبل المعتصم وقبل المأمون ونحوهم ممن أظهروا بدعهم وامتحنوا الناس .. وكانت عزة الخلافة وهيبتها قائمة، وفتوحات المسلمين وجحافلهم تدك حصون الكفر شرقا وغربا ..

فكيف به رحمه الله لو رأى خوالف زماننا الذين لم يتقربوا إلى الطواغيت والمرتدين وحسب .. بل دخلوا في دينهم وأقسموا على احترام دساتيرهم الشركية وشاركوا في تشريع قوانينهم الكفرية وصاروا لهم جندا محضرين وأنصارا مخلصين .. ؟؟

ثم لا يستحيون من أن يلصقوا ذلك الكفر البواح والشرك الصراح كله بالدين .. فيقولون: هي مصلحة الدعوة ونصر الدين!! بل هي مصلحة القروش والكروش .. ورحم الله سفيان إذ يقول: (إني لألقى الرجل أبغضه، فيقول لي: كيف أصبحت؟ فيلين له قلبي، فكيف بمن أكل ثريدهم، ووطيء بساطهم؟؟) أهـ من تذكرة الموضوعات ص 25.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت