الصفحة 79 من 597

-ففي صحيح البخاري (كتاب مناقب الأنصار) باب قول النبي صلى الله عليه وسلم (اقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) وذكر فيه أحاديث منها حديث أنس في وصية رسول الله صلى الله عليه وسلم بالأنصار وفيه قوله: (أوصيكم بالأنصار ... ) إلى قوله: (فاقبلوا من محسنهم وتجاوزوا عن مسيئهم) ..

-فأنصار الدين الذين هم من أهل الطائفة القائمة بدين الله، الذين يفنون أعمارهم ويبذلون مهجهم في نصرة دين الله وتوحيده، لهم نصيب من هذه الوصية النبوية في كل زمان ..

فلتحفظ وصيته صلى الله عليه وسلم فيهم، وحذار من تسليط السفهاء وتطاول الرعاع عليهم، فإن في ذلك إقرار أعين أعداء الله، وأعداء هذه الدعوة المباركة .. ولا يقدم على مثل هذا عاقل أو فقيه ..

7 -وليس من موانع التكفير في سبب معين من أسباب الكفر كون من سيكفرون به كثر .. فدين الله لا يحابي أحدًا، وقد قال تعالى: (( وقال موسى إن تكفروا أنتم ومن في الأرض جميعًا فإن الله لغني حميد ) ).

وقال تعالى: (( وما أكثر الناس ولو حرصت بمؤمنين ) )وقال سبحانه: (( وإن كثيرا من الناس بلقاء ربهم لكافرون ) ).

وفي الحديث الذي يرويه أبو داود وابن ماجه عن ثوبان مرفوعًا: ( ... ولا تقوم الساعة حتى تلحق قبائل من أمتي بالمشركين، وحتى تعبد قبائل من أمتي الأوثان) وأخرج الحاكم وصححه عن أبي هريرة قال: تلا رسول الله صلى الله عليه وسلم: (( ورأيت الناس يدخلون في دين الله أفواجًا ) ).

قال: (ليخرجن منه أفواجًا كما دخلوا فيه أفواجًا) ، ويروى موقوفا على أبي هريرة.

وقد ذكر شيخ الإسلام ابن تيمية في منهاج السنة (7/ 217) ؛ أن أتباع مسيلمة الكذاب نحو مائة ألف أو أكثر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت