الصفحة 71 من 597

وأعجب من ذلك ما سمعته من بعض من طمس الله على بصائرهم وأعماهم عن نور الوحي، يعتذرون للحكام المعطلين لشرع الله المشرعين لقوانين الكفر المحكمين لها والممتنعين بها، بأنهم مستضعفون عند أمريكا ولا يستطيعون تحكيم الشرع بسبب ذلك .. !! وكنت أسألهم: فمن ذا الذي يجبرهم على البقاء في الحكم والتشبث بكرسيه بالنواجذ وأصابع الأيدي والأرجل، كيف وقد وصل أكثرهم إلى هذه الكراسي على ظهور الدبابات، وبكل ما يقدرون عليه من وسائل القتل والغدر والخسة، فمنهم من قتل والده، ومنه من نفاه، ومنهم من أباد قرى ومدن كاملة من أجل ذلك .. ثم يقول أولئك العميان؛ أنهم مستضعفون لأمريكا .. بل فليسموا الأشياء بأسمائها الحقيقية وليقولوا: هم أذنابها وإخوانها وأحبابها ..

وعلى كل حال، فالمستضعف عمومًا لا يحل له اقتراف قول أو فعل مكفر .. وإنما يرخص له فقط في مداراة الكفار والتقية، وهي ترك الإنكار عليهم باليد واللسان، مع بقاء كراهيتهم وإنكار باطلهم في القلب، وترك إظهار عداوتهم مع بقاء أصلها بالقلب، دون أن يتابعهم على كفر أو يرضى به، كما في الحديث (إلا من رضي وتابع)

فالله لم يعذر المتابعين للكفار على كفرهم وشركهم بحجة الاستضعاف، كما هو بين واضح في آيات كثيرة ...

منها قوله تعالى: (( وإذ يتحاجون في النار فيقول الضعفاء للذين استكبروا إن كنا لكم تبعًا فهل انتم مغنون عنا نصيبًا من النار * قال الذين استكبروا إنا كل فيها إن الله قد حكم بين العباد ) )غافر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت