• ومن المهم هنا التنبيه إلى أن الإكراه الذي يتحدث عنه العلماء هو النطق بكلمة الكفر أو فعله، ثم العودة إلى إظهار الإسلام كما تقدم .. أما الإكراه على الإقامة على الكفر والبقاء عليه .. فهذا لم يعتبروه ولم يجيزوه وفرقوا بينه وبين ما يعذرون به في أبواب الإكراه ..
• (فروى الأثرم عن أبي عبد الله - وهو الإمام احمد - أنه سئل عن الرجل يؤسر، فيعرض على الكفر ويُكره عليه، أله أن يرتد؟ فكرهه كراهة شديدة، وقال: ما يشبه هذا عندي الذين أنزلت فيهم الآية من أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم، أولئك كانوا يرادون على الكلمة ثم يتركون يعملون ما شاءوا، وهؤلاء يريدونهم على الإقامة على الكفر وترك دينهم(24) . وذلك لأن الذي يكره على كلمة يقولها ثم يخلى، لا ضرر فيها، وهذا المقيم بينهم يلتزم بإجابتهم إلى الكفر المقام عليه واستحلال المحرمات وترك الفرائض والواجبات وفعل المحظورات والمنكرات، وإن كان امرأة تزوجوها واستولدوها أولادًا كفارًا وكذلك الرجل، وظاهر حالهم المصير إلى الكفر الحقيقي والانسلاخ من الدين الحنيفيي.) أهـ من المغنى (كتاب المرتد) (فصل: ومن اكره على كلمة الكفر فالأفضل له أن يصبر ولا يقولها ... )
• القسم الثاني من الموانع:-
موانع في الفعل (أي سبب التكفير) :
1 -ككون القول أو الفعل غير صريح في الدلالة على الكفر.
2 -أو أن الدليل الشرعي المستدل به غير قطعي الدلالة على كون ذلك القول أو الفعل مكفرًا.
وسيأتي -إن شاء الله- الكلام على هذا في أخطاء التكفير ... في الخطأ السادس والسابع.
• القسم الثالث: موانع في الثبوت:
(وهي الجانب القضائي في الموانع) وتتأكد ويشدد فيها عند ترتيب لوازم التكفير عليه كاستباحة الدماء والأموال ونحوها.