الصفحة 585 من 597

-ويشمل الظهور أيضًا، ظهور حجتهم ودعوتهم على خصومهم، فمن معاني الظهور الغلبة، ولذلك جاء في بعض روايات الحديث (منصورين) وفي بعضها: (قاهرين لعدوهم) و (ظاهرين على من ناوأهم) ولا يلزم من ذلك النصر المادي دائمًا، فعلو الدين وظهور حجته، وقوة براهينه، وإحكام شريعته وعلوها على سائر الملل والشرائع، من أعظم معاني الظهور والعلو والعزة والنصر. إلى أن يمكن الله لهذا الدين وأهله في الأرض. وإننا بفضل الله تعالى نعاين ظهور هذه الدعوة وعلو كلمتها وحجتها على سائر الدعوات المنحرفة في هذا الزمان، كما هو شأنها في كل زمان ... فإنها دعوة مرفوعة مطهرة مباركة، لا تحتاج ولا يحتاج أهلها إلى ما يلجأ إليه خصومهم من التدليس والتلبيس والكذب والتلاعب بالنصوص، ولذلك ما أسرع أن يفتضحون وتتساقط شبهاتهم حين يجتالهم أهل هذه الدعوة بصواعق الكتاب والسنة.

وكذلك حال أعداء هذه الدعوة من الطواغيت وأنصارهم، فكم قد واجهناهم بفضل الله تعالى وتثبيته، بأدلة الشرع، وفنّدنا حججهم وزخارفهم، وأبطلناها ببراهين الكتاب والسنة، فينكشفون ويروغون، أو يطأطئون الرؤوس أمام ظهور حجج هذه الدعوة العالية، وأمام تعرّي وسقوط إفك باطلهم، فيتحوّل أكثرهم -إن لم يكن بيده سلطة التهديد والتعذيب- (3) إلى التعذّر بالرزق والضرورة وضغط الواقع و ... غير ذلك من أعذار المنهزمين.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت