وقال ابن حزم: (الإقرار باللسان دون عقد القلب لا حكم له عند الله عز وجل، لأن أحدنا يلفظ بالكفر حاكيًا وقارئًا له في القرآن، فلا يكون بذلك كافرًا حتى يقر أنه عقده. قال: فإن احتج بهذا أهل المقالة الأُول - يعني المرجئة والجهمية - وقالوا هذا يشهد بأن الإعلان بالكفر ليس كفرا، قلنا له وبالله تعالى التوفيق: قد قلنا إن التسمية ليست لنا، وإنما هي لله تعالى، فلما امرنا تعالى بتلاوة القرآن، وقد حكا لنا فيه قول أهل الكفر، وأخبرنا تعالى انه لا يرضى لعباده الكفر؛ خرج القارئ للقرآن بذلك عن الكفر إلى رضى الله عز وجل والإيمان، بحكايته ما نص الله تعالى.
{و لما أمر الله تعالى} (10) بأداء الشهادة بالحق فقال تعالى: (( إلا من شهد بالحق وهم يعلمون ) )خرج الشاهد المخبر عن الكافر بكفره عن أن يكون بذلك كافرا؛ إلى رضى الله عز وجل والإيمان ... ) أهـ. من الفصل (3/ 249 - 250)
-ومن ذلك أيضًا أن يتكلم الإنسان بكلام أو ينطق لفظًا لا يعرف معناه فإنه لا يؤاخذ بذلك حتى يعرف فيتكلم به قاصدًا بمعناه بعد قيام الحجة ..