الصفحة 46 من 597

-كمن يقرأ كلام الكفار الذي قصه الله تعالى في كتابه، وقد أمر الله بتلاوة كتابه، فلا يكفر قارئ ذلك قطعا بل يؤجر.

-وكنقل الشاهد ما سمعه من كفر للقاضي أو غيره.

-وكنقل مقالات الكفار لبيان ما فيها من الفساد أو للرد عليها، فكل ذلك جائز أو واجب لا يكفر قائله، ولهذا يقال: (ناقل الكفر ليس بكافر) بخلاف من حكاه ونقله على سبيل النشر أو الإشاعة على سبيل الإستحسان والتأييد فهذا كفر لا ريب.

قال القاضي عياض تعليقًا على حديث مسلم في الذي انفلتت منه ناقته وعليها طعامه وشرابه في مهلكة، ثم لما ردها الله عليه (أخذ بخطامها ثم قال من شدة الفرح: اللهم أنت عبدي وأنا ربك، أخطأ من شدة الفرح) قال: (فيه أن ما ناله الإنسان من مثل هذا في حال دهشته وذهوله لا يؤاخذ به، وكذا حكايته عنه على طريق علمي، وفائدة شرعية، لا على الهزل والمحاكاة والعبث، ويدل على ذلك حكاية النبي صلى الله عليه وسلم ذلك، ولو كان منكرًا ما حكاه والله اعلم) أهـ (9)

وقرائن الحال لها دخل في التفريق والتميز بين هذه الأحوال.

قال القاضي عياض (أن يقول القائل ذلك حاكيًا عن غيره وأثرًا له عن سواه، فهذا ينظر في صورة حكايته مقالته ويختلف الحكم باختلاف ذلك على أربعة وجوه: الوجوب، والندب، والكراهة، والتحريم) أهـ الشفا (2/ 997 - 1003)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت