الصفحة 35 من 597

عرفت مما تقدم أن الوعيد المذكور .. إنما هو في حق من كفر أخاه المسلم من غير دليل صحيح صريح من الشرع، فيدخل في هذا كل من كفره لدافع الهوى، أو الخصومة أو العصبية، أو الحزبية، أو الغل والعداوة والحسد، أو أن يصدر تكفيره له كمسبة ..

ومن ذلك تكفير جماهير المسلمين بالعموم أو نحوه مما يندرج تحت الغلو في التكفير.

• وبديهي أن لا يدخل في ذلك تكفير من نص الله تعالى على تكفيرهم من اليهود والنصارى ونحوهم من ملل الكفر. .

• وكذلك الشأن في تكفير الكفار المجمع على تكفيرهم كالطواغيت الذين يعبدون من دون الله ونحوهم من المشرعين، وكذلك المرتدين الممتنعين عن شريعة الله وأنصارهم، فقد أجمع الصحابة بعد المناظرة التي جرت بين أبي بكر وعمر على تكفير الممتنعين عن بعض شرائع الإسلام كالزكاة ونحوها .. فيدخل في ذلك من باب أولى الممتنعين عن شرائع الإسلام كلها، المتولين لأعداء الله من كفار الشرق والغرب ممن كرهوا ما نزل الله، المحاربين لأولياء الله وأنصار شرعه، المظاهرين للكفار والمرتدين على الموحدين، المشرعين لقوانين الكفر، المحلين والمبيحين لما حرم الله تعالى من الردة والخمر والربا والخنا وغير ذلك من المحرمات، المحكمين لغير ما أنزل الله .. المتحاكمين لطواغيت الشرق والغرب، المرخصين والحارسين والحامين لكل أنواع الكفر والطعن والاستهزاء بالدين ..

إلى غير ذلك من كفرياتهم العديدة التي تعرضنا إلى تفصيل أشياء منها في غير هذا الموضع، فكفر هؤلاء الطواغيت وأنصارهم كفر مزيد مغلظ ثابت عليهم، ومتحقق بأسباب عديدة، وأكثرها من الأسباب الظاهرة الواضحة بل والمجمع على التكفير بها عند العلماء.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت