الصفحة 33 من 597

وقد اتفق أهل السنة والجماعة وهم أهل الفقه والأثر على أن أحدًا لا يخرجه ذنبه وإن عظم من الإسلام، وخالفهم أهل البدع، فالواجب في النظر أن لا يكفر إلا من اتفق الجميع على تكفيره أو قام على تكفيره دليل لا مدفع له من كتاب أو سنة) أهـ.

-ونقل القاضي عياض عن أبي المعالي (478هـ) قوله: (إن إدخال كافر في الملة أو إخراج مسلم عظيم في الدين) أهـ.

وفيه أن إدخال كافر في الملة والشهادة له باطلا بالإسلام، لا يقل خطورةً عن إخراج المسلم منه، فليحذر طالب الحق من كلا العقبتين فكلهما كؤود.

-ونقل القاضي عياض (544هـ) أيضًا في الشفا في (فصل تحقيق القول في إكفار المتأولين) عن العلماء المحققين قولهم: (أنه يجب الاحتراز من التكفير في أهل التأويل فإن استباحة دماء المصلين الموحدين خطر، والخطأ في ترك ألف كافر أهون من الخطأ في سفك محجمة من دم مسلم واحد) أهـ (2/ 277)

وهذه العبارة قريبة من عبارة الغزالي (505هـ) في كتابه (التفرقة بين الإيمان والزندقة) فلعل القاضي، قصده في إشارته، ولم يسمه لأن له على كتابه المذكور مؤاخذات (17)

-وقول الغزالي في (التفرقة .. ) : (والذي ينبغي، الاحتراز عن التكفير ما وجد له سبيلًا فإن استباحة دماء المصلين المقرين بالتوحيد خطأ، والخطأ في ترك ألف كافر في الحياة، أهون من الخطأ في سفك دم لمسلم واحد) أهـ.

-قال القرطبي (671هـ) في المفهم: (وباب التكفير باب خطر ولا نعدل بالسلامة شيئًا) أهـ من الفتح كتاب استتابة المرتدين .. (باب من ترك قتال الخوارج)

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت