الصفحة 9 من 10

قال الله تعالى: {الأخلاء يومئذ بعضهم لبعض عدو إلا المتقين} ، وقال تعالى: {ويوم يعض الظالم على يديه يقول ياليتنى اتخذت مع الرسول سبيلا * يا ويلتى ليتنى لم اتخذ فلانا خليلًا * لقد أضلني عن الذكر بعد إذ جاءني وكان الشيطان للإنسان خذولًا} ، فهذا شأن كل محبة في الدنيا، على غير طاعة الله.

وعن أنس رضي الله عنه عن النبي صلى الله عليه وسلم، قال: (ثلاث من كن فيه وجد بهن حلاوة الإيمان: من كان الله ورسوله أحب إليه مما سواهما، ومن أحب عبدًا لا يحبه إلا لله تعالى، ومن يكره أن يعود في الكفر بعد إذ أنقذه الله منه كما يكره أن يقذف في النار) [رواه البخاري ومسلم] .

وعن أبي هريرة رضي الله عنه، عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن الله تعالى يقول يوم القيامة: أين المتحابون بجلالي، اليوم أظلهم في ظلي يوم لا ظل إلا ظلي) [رواه مسلم] .

وعن أبي هريرة عن النبي صلى الله عليه وسلم: (أن رجلا ً زار أخا له في قرية أخرى، فأرصد الله على مدرجته ملكًا، فلما أتى عليه قال: أين تريد؟ قال: أريد أخًا لي في هذه القرية، قال: هل لك عليه من نعمة تربها؟ قال: لا، غير أني أحببته في الله تعالى، قال: فإني رسول الله إليك، أن الله تعالى قد أحبك، كما أحببته فيه) [رواه مسلم] ، المدرجة: الطريق، وتربها: أي تقوم بها، وتسعى في صلاحها.

وعن معاذ بن جبل رضي الله عنه قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله تعالى: وجبت محبتي للمتحابين في، وللمتجالسين في، وللمتزاورين في، وللمتباذلين في) [رواه مالك بإسناد صحيح] .

وعنه أيضًا قال: سمعت رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: (قال الله عز وجل: المتحابون في جلالي، لهم منابر من نور، يغبطهم النبيون والشهداء) [رواه الترمذي وقال: حسن صحيح] .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن من عباد الله عبادا ً ليسوا بأنبياء، يغبطهم الأنبياء والشهداء، قيل: من هم لعلنا نحبهم؟ قال: هم قوم تحابوا بنور الله، من غير أرحام ولا أنساب، وجوههم نور، على منابر من نور، لا يخافون إذا خاف الناس، ولا يحزنون إذا حزن الناس) ، ثم قرأ؛ {ألا إن أولياء الله لا خوف عليهم ولا هم يحزنون} ، [رواه النسائي وابن حبان في صحيحه، وهذا لفظه] .

وعن أبي أمامة رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (إن لله عبادًا يجلسهم يوم القيامة على منابر من نور، يغشي وجوههم النور، حتى يفرغ من حساب الخلائق) [رواه الطبراني بإسناد جيد] .

وعنه أيضا ًعن النبي صلى الله عليه وسلم قال: (إن في الجنة لعمدًا من ياقوت، عليها غرف من زبرجد، لها أبواب مفتحة، تضيء كما يضيء الكوكب الدري، قال قلنا: يا رسول الله من يسكنها؟ قال: المتحابون في الله تعالى والمتباذلون في الله تعالى والمتلاقون في الله تعالى) [رواه البزار] .

وعن أبي أمامة رضي الله عنه، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: (من أحب لله وأبغض لله، وأعطى لله ومنع لله، فقد استكمل الإيمان) [رواه أبو داود] .

وعن ابن مسعود رضي الله عنه قال: جاء رجل إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم فقال يا رسول الله: كيف ترى في رجل، أحب قوما ًولم يلحق بهم؟ فقال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (المرء مع من أحب) [رواه البخاري ومسلم] .

وعن أبي الدرداء رضي الله عنه، يرفعه قال: (ما من رجلين تحابًا في الله تعالى بظهر الغيب، إلا كان أحبهما إلى الله تعالى، أشدهما حبا لصاحبه) [رواه الطبراني بإسناد جيد] .

وعن أبي هريرة قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: (سبعة يظلهم الله في ظله، يوم لا ظل إلا ظله؛ الإمام العادل، وشاب نشأ في عبادة الله، ورجل قلبه معلق في المساجد، ورجلان تحابًا في الله، اجتمعا على ذلك وتفرقا عليه، ورجل دعته امرأة ذات منصب وجمال فقال؛ إني أخاف الله تعالى، ورجل تصدق بصدقة فأخفاها حتى لا تعلم شماله ما تنفق يمينه، ورجل ذكر الله خاليًا ففاضت عيناه) [رواه البخاري ومسلم] .

وعن معاذ بن أنس رضي الله عنه أنه سأل رسول الله صلى الله عليه وسلم عن أفضل الإيمان قال: (أن تحب لله، وتبغض لله، وتعمل لسانك في ذكر الله تعالى) ، قال: وماذا يا رسول الله؟ قال: (وأن تحب للناس ما تحب لنفسك، وتكره لهم ما تكره لنفسك) [رواه أحمد] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت