الصفحة 74 من 108

واستغلال الأوقات في ما ينفع العبد في دينه عسى الله أن يعصمنا من الفتنة أو يخرجنا منها سالمين غانمين.

وفي الختام أقول أني لم أكتب هذه الكلمات للتخويف والإرجاف بل لإعداد النفوس إلى استقبال فتنة عابرة تولد خيرا عميما لأهل الإسلام وللبشرية جمعاء بعد أن ملأت الأرض جورا وظلما وتحكمت نظم الجاهلية في رقاب الناس، وإعداد العدة التي تخفف الضيق وتقلل المشاغل. فسقوط الحضارة المادية الربوية محتوم، والهرج كذلك محتوم وإن لم تقع هذه الفتنة اليوم فهي ستقع غدا دون شك ولا ريب [1] سنة إلهية وأحاديث نبوية صريحة فإن أعاذنا الله منها فذلك من فضله وكرمه والإعدادات التي ذكرتها بالأعلى لا يعدم نفعها على كل حال وإن استشرف الهرج وأطلت الفتن، نكون لها بإذن الله، فإن لم نكن نحن رجالها فسيخرج الله لها رجالا ثم لا يكونون أمثالنا.

أعاذنا الله وإياكم من الفتن ما ظهر منها وما بطن،

وكتب أبو عبد الله التونسي

عفى الله عنه وعن والديه

العاشر من شوال من سنة 1429

(مع إضافة تعليقين في المحرم 1432)

(1) وأخشى أن يكون هذا العام (1432) أو قريبا منه هو عام الهرج بسبب انهيار الحالة الاقتصادية في الدول الغربية وانتقال البنوك الربوية إلى المضاربة بالمواد الغذائية الأساسية مؤذنا بارتفاع أسعارها، مما قد يجر انتفاضات شعبية عالمية. وقد استقبلت الدول الغربية عامها هذا باجتماع كسوف للشمس وخسوف للقمر في أول شهر منه، يخوف الله بهما عباده، لكنهم لا يتدبرون. ولو كان ذلك فسيوافق بإذن االله نبوة التوراة بذهاب دولة إسرائيل في عام 1433 مباشرة بعد حليفتها أمريكا، كما بشرهم بذلك الشيخ سفر الحوالي (رده الله إلى الحق) في كتابه يوم الغضب، والله تعالى أعلم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت