الصفحة 66 من 108

بسم الله الرحمن الرحيم

كلمة بقيت تترد في ذهني منذ قرأتها في أحد مقالات الشيخ أبي قتادة منذ أكثر من عشر سنوات،"إن سقوط أمريكا سيفاجئ من ينتظره"! كلمة تدل عن عبقرية هذا الرجل في زمن الغثاء.

سقوط الحضارة الغربية أمر قدري محتوم، اجتمعت أسبابه منذ زمن بعيد. عندما يباع التأمين على قروض الربا المضاعف، دون تقابض، بين أهل اللواط، فلا تسأل عن النتيجة. بل لقد اجتمع في أمريكا وغيرها من بلاد الغرب جميع الأسباب التي أوجب كل واحد منها هلاك أمة من الأمم السابقة.

المؤشر الأخير لهذا السقوط: التطاول على النبي صلى الله عليه وسلم وسبه والاستهزاء به علنا، مؤذنا بحتمية التدمير.

مشروع بولسن للإصلاح المالي أو أي مشروع غيره إذا اعتمد سيزيد في إثقال كاهل المواطن الأمريكي البائس، لحساب الأثرياء ويجعل هذه الدولة الآثمة عرضة للانهيار الاقتصادي المباشر، مرهونة في كارثة طبيعية كإعصار كاترينا، أو زلزال كزلزال سان فرانسيسكو لسنة 1906م، [1] أو عملية جهادية تجهز عليها، أو حرب أهلية بين أنصار المرشحين للرئاسة، أو قتل رئيسها المهدد، أو أي أمر أعده الله لها ليأخذهم به بغتة فإذا هم مبلسون.

وهي بالتالي ستجر معها اقتصاد بقية بلادها الصديقة، يعني دول العالم بأسره، بسبب ترابط العملة والمعاملات المالية في ما بينها، وسيسبب انهيار العملات وفقدانها لقيمتها انهيارا اجتماعيا لا يعلم تداعياته إلا الله سبحانه، سيكون حتما السبب المباشر أو أحد الأسباب في عودة الأمم إلى الخيل والسيوف كما جاء منصوصا عليه في أحاديث الفتن والملاحم.

بعض مفكري الغرب يسميها"الحرب العالمية الأهلية"أو"حرب الجوع"ويصوّر أنها: سقوط للحكومات المركزية، وانفراط في الأمن وانتشار للجرائم والمجاعات والأوبئة، مع نقص

(1) زلزال بقوة 8.2 على سلم رشتر

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت