أما ذهاب الأموال والأنفس؛ فهذا لا يلتفت إليه إذا كان القصد منه قيام الدين وصد تيار الردة الذي يعصف بالمسلمين في هذه البلاد، والله المستعان. أما ما تقوم به الهيئة العسكرية من مذابح شهد عليها العدو قبل الصديق ولم يعد ينسبها لأهل الإسلام حتى الإعلام العلماني، فهذا أيضا من موجبات جهادهم ودفع باطلهم لردعهم عن مثل هذا وليس العكس.
ومن الطريف في الموضوع ما طالب به ربيع المدخلي من الزحف على البلدان الأوربية لقتال أهل الشرك فيها وهو يعلم أن القوانين الوضعية الدولية والمحلية والملتزمين بها هم أول من يحول دون ذلك، مع ما يحول بين الجماعة وهذه البلدان من بحار وترصد العدو الداخلي لهم.
لكني أقلب طلبه هذا عليه وأقول: لماذا لا يزحف ربيع المدخلي وأتباعه وهم الذين"أمسكوا بالسلفية من كل أطرافها وجمعوا أوعية العلم والتربية"! على بيت المقدس ليطهروها من يد اليهود وهم يأمنون على أهليهم ولا يفصل بينهم وبين بيت المقدس إلا سويعات في سياراتهم الأمريكية المكيفة؟!
أترك لهم الجواب ...
أما أغلب ما في بقية الموضوع فهي تهم وذم وسباب مجاني لا يليق بطالب علم فكيف بمن نصب نفسه إماما، مع تخرص ورجم بالغيب واتهام في النوايا بل وحكم على خواتيم العباد سيسأل عنه يوم القيامة واستعمال لمصطلح التكفير على سبيل الذم وهو لفظ شرعي محمود لا يذم لذاته إنما يذم الغلو فيه أو التفريط، مما يدلك على مبلغ علم هذا الرجل وفهمه لمسائل الدين التي نصب نفسه قيما عليها.
وفي ختام كلامه؛ دعوة للجماعة إلى التوبة هو أولى بها، ودعوة لتسليم السلاح للطواغيت لن تقر بها عينه بإذن الله سبحانه وتعالى، فالجهاد ماض حتى لا تكون فتنة ويكون الدين كله لله ويكون الحكم بشرعه كاملا غير منقوص، فيعز أهل الإسلام ويذل أهل الشرك وتطمس معالم الإرجاء والتجهم وترفع رايات السنة والسلفية الحق.
ولله الحمد من قبل ومن بعد.
أبو عبد الله التونسي