الصفحة 5 من 7

ولب العلاقات هي تعاقد العميل بالبنك، وهي تختلف باختلاف المركز المالي للعميل.

1 -إذا كان للعميل غطاء كاف لخطاب الضمان، فإن العملية لا تخرج عن كونها عملية وكالة ونيابة عن العميل في دفع قيمة خطاب الضمان لدى الطلب من المستفيد في المدة التي تم الاتفاق عليها وتعتبر العمولة نظير الخدمة التي قدمها البنك من قبيل الوكالة بأجر، وهي من قبيل الخدمات المصرفية.

2 -إذا كان خطاب الضمان غير مغطى من قبل العميل تماما أو كانت التغطية جزئية -غير كاملة- فهنا يظهر هذا التعاقد ثلاثة أشكال من العقود، رغم أنه يطلق عليه خطاب ضمان إلا أنه يشمل كلا من القرض، الوكالة والكفالة، كما سنرى، وبالتالي فهو يأخذ أحكامها تبعا لذلك، والعبرة كما سبق للمقاصد والمعاني لا للألفاظ والمباني.

فالبنك بإصداره خطاب الضمان يكون قد صدر منه التعهد بكفالة عميله أمام المستفيد.

كما أن تعهده بدفع قيمة الخطاب الغير مغطى بأنه وعد العميل بقبوله إقراضه لهذه القيمة عند وقت استحقاقها.

وتسليمه لهذه القيمة عند استحقاقها للمستفيد بدلا من العميل فهو قد ناب عنه في هذه العملية وهو بالتالي وكيل عن العميل وبالتالي فإن ما يأخذه البنك في هذا الصنف من الخطابات أنه:

الفوائد المأخوذة على ما أقرضه فهو من الربا الجلي، وما يأخذه لقاء كفالة عميله لدى المستفيد من أجور فهو أيضا ممنوع شرعا كما سبق التوضيح، لأنها من عقود التبرع التي تتنافى مع كونها من أبواب إدرار الأموال.

أما ما يأخذه لقاء وكالته عن العميل قبل المستفيد وما يتبع ذلك من إجراءات وخدمات فله أن يأخذ مقابلا فعليا عنها (33) .

هنا يخصص الحديث عن خطابات الضمان الغير مغطاة إما جزئيا أو كليا، فيعتبر الضمان المغطى من البنوك لأحد العملاء أنه صورة من صور إقراض التوقيع، حيث لا يكون هناك دفع للنقود مباشرة للعميل، طالب الخطاب أو لدائنه (34) ، إنما هو وعد للعميل بإقراضه لقيمة الخطاب أو لجزئه المتبقي (35) مع قيامه بالوفاء به اتجاه المستفيد في المدة التي حددت في الخطاب (36) . وقد صنف المشرع القانوني ضمن عقد القرض وبالتالي فقد فصل في قضية تكييف خطابات الضمان فجاء في قانون النقد والقرض الجزائري عندما فصلت المقصود بعمليات القرض في م 68:"يشكل عملية قرض، في مفهوم هذا الأمر، كل عمل لقاء عوض، ... أو الكفالة أو"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت