الصفحة 2 من 7

وتقدير ذلك الأجر متروك للمصرف بما ييسر على الناس شؤون معاملاتهم وفقا لما جرى عليه العرف التجاري" (6) ."

عند الحنفية:"عبارة عن ضم ذمة الكفيل إلى ذمة الأصيل في المطالبة بنفس أو دين أو عين أو عمل"وعند غيرهم من الأئمة هي"ضم ضمتين في المطالبة والدين" (7) ، والكفالة بالنفس هي التزام الكفيل بإحضار الشخص المكفول إلى المكفول له (8) ، وكفالة الدين هي التزام أداء دين في ذمة الغير، وكفالة العين هي التزام عين معينة موجودة بيد الغير (9) .

وبالنسبة لأخذ أجرة عليها فإن الكفالة بأجر اختلف الفقهاء فيها اختلافا كبيرا (10) بين التحريم والجواز (11) لذلك فقد قرر الفقه الإسلامي ما يلي"أن خطاب الضمان لا يجوز أخذ الأجر عند لقاء عملية الضمان (الكفالة) ، والتي يراعى فيها عادة مبلغ الضمان ومدته، سواء أكان بغطاء أم بدونه" (12) .

جاء في م 644 فقرة 1 من ق م ج ما نصه:"الكفالة عقد يكفل بمقتضاه شخص تنفيذ الالتزام بأن يتعهد الدائن أن يفي بهذا الالتزام إذا لم يف به المدين نفسه" (13) .

وبالنسبة لأخذ أجر على هذه الكفالة فقد جاء م 672 فقرة 2 من القانون المدني الجزائري ما نصه:

"ويرجع (أي الكفيل يرجع على المدين) بأصل الدَّين والمصروفات غير أنه فيما يخص المصروفات لا يرجع الكفيل إلا بالذي دفعه من وقت إخبار المدين الأصلي بالإجراءات التي اتخذت ضدَّهّ (14) ."

-الموازنة بين التعريف الشرعي والتعريف القانوني لعقد الكفالة

الفرق الأول هو التباعد بين المفهوم العام للكفالة بحيث يتسع في الفقه الإسلامي ليشمل الكفالة بالنفس والدين والعين، بينما في القانون فهي مقتصرة على الكفالة بالدين.

نجد أن القانون يسمح بأخذ العمولة على الكفالة وهو ما سماها بالمصروفات، وهي مخالفة صريحة لما هو عليه رأي الفقهاء من اعتبار ذلك ممنوعا شرعا.

الفرع الثاني: خطابات الضمان في البنوك التقليدية

مفهوم خطاب الضمان:"المقصود بخطاب الضمان تعهد نهائي يصدر من البنك، بناءا على طلب العميل (ونسميه الآمر) بدفع مبلغ نقدي معين أو قابل للتعيين بمجرد أن يطلب المستفيد ذلك من البنك خلال مدة محددة ودون توقف على شرط آخر" (15) .

وبمقتضى تعهد البنك بإصدار هذا الخطاب، يكون ملتزما (البنك) اتجاه المستفيد أصالة،

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت