الصفحة 1 من 7

خطابات الضمان بين البنوك الإسلامية والبنوك التقليدية - الجزائر أنموذجا -

أ. سامية شرفة

كلية الشريعة - جامعة باتنة - شريعة وقانون -

توطئة: قد يضطر أحد الأشخاص لدى تعاقده مع جهة من الجهات -خاصة أو حكومية- إلى التزامه بوضع ضمانات نقدية، فيلجأ مباشرة إلى إبرام عقد مع البنك يصدر هذا الأخير بموجب اعتماد بخطاب ضمان، يكون لصالح تلك الجهة -المستفيد-، وإصدار خطاب الضمان وفق الشروط التي قررها العميل والتي تكون متأتية من اتفاقه مع المستفيد (1) .

الفرع الأول: خطاب الضمان في البنوك الإسلامية (2)

قانونا هو"تعهد مكتوب يقدمه المصرف بناء على طلب من عميله إلى دائن هذا العميل يضمن فيه تنفيذ العميل التزاماته، أو بعبارة أخرى هو خطاب يكفل به المصرف عميله لدى دائن هذا العميل"، ويختلف الغطاء النقدي الذي يطلبه المصرف من العميل حسب مركزه المالي ومعاملاته مع المصرف.

أما مفهومه من الناحية الشرعية فهو عبارة عن كفالة بأجر (3) ، إذا كانت التغطية لقيمته جزئية أو منعدمة، أما إذا كانت التغطية كاملة فهي وكالة بالنسبة لجهة العميل.

يجدر الذكر هنا إلى أن بعض البنوك الإسلامية تمتنع عن القيام بإصدار خطابات الضمان (4) ، إلا أنه قد ورد في توصيات المؤتمر المصرفي (5) ما نصه:

"خطاب الضمان يتضمن أمرين: وكالة وكفالة: ولا يجوز أخذ أجر على الكفالة ويجوز أخذ أجر على الوكالة، ويكون أجر الوكالة مراعى فيه حجم التكاليف التي يتحملها المصرف في سبيل أدائه لما يقترن بإصدار الضمان عادة من أعمال يقوم بها المصرف حسب العرف المصرفي، وتشمل هذه الأعمال بوجه خاص تجميع المعلومات ودراسة المشروع الذي سيعطي بخصوصه خطاب الضمان كما يشمل به العميل إلى المصرف من خدمات مصرفية متعلقة بهذا المشروع مثل تحصيل المستحقات من أصحاب المشروع."

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت