* المطلب الأول: حجية التوقيع الإلكتروني:
إن التوقيع الإلكتروني يمكنه في ظل ضمانات أن يقوم بذات الدور الذي يؤديه التوقيع التقليدي، بل إن هذا الأخير لا يجد له مكانه في ظل المعالجة الإلكترونية للمعلومات، وبذلك يمكن الاعتماد على الرقم السري كوسيلة بديلة أو إضافية للتوقيع التقليدي، ولذا فالكثير من الدول ساهمت بشكل كبير في حماية التوقيع الإلكتروني عن طريق قوانين جعلت العميل الإلكتروني يقوم بتعاملاته الإلكترونية وهو في ثقة وأمان.
فمثلا وفقا لقانون التجارة الإلكترونية المصري، فان التوقيع الإلكتروني له ذات قوة التوقيع التقليدي، وكذلك نص القانون الفرنسي على أن التوقيع الإلكتروني إنما يدل على شخصية صاحبه ويضمن علاقته بالواقعة التي أجراها ويؤكد شخصية صاحبه وصحة الواقعة المنسوبة إليه إلى أن يثبت العكس.
ووفقا لنص الفقرة الأولى من المادة (04) من قانون التجارة الإلكترونية التونسي فقد ساوى القانون في الحجية ما بين التوقيع التقليدي والتوقيع الإلكتروني.
وكذلك فان القانون الأمريكي الصادر سنة (2000) في شان التوقيع الإلكتروني يساوى القانون في الحجية ما بين التوقيع الإلكتروني والتوقيع التقليدي.
كذلك القانون التونسي الصادر سنة (2000) ، فقد حرم الاعتداء على التوقيع الإلكتروني في المادة (48) منه والت نصت على انه"يعاقب كل من استعمل بصفة غير مشروعة عناصر لتشفير شخصيته، المتعلقة بإمضاء غيره، بالسجن لمدة تتراوح بين 6 اشهر إلى عامين وبخطية تتراوح بين 1000 و 10.000 دينار أو بإحدى هاتين العقوبتين".