وصرّح الحنبلية: بأنّ من بيده نحو غصوب، أو رهون، أو أمانات، لا يعرف أربابها، وأيس من معرفتهم، فله الصّدقة بها منهم، أي: من قبلهم.
وقال بعضهم: يجب عليه التّصدّق.
وكذلك الحكم في الدّيون الّتي جهل أربابها عند الحنبلية.
أمّا الأموال الّتي فيها شبهة، فالأولى الابتعاد عنها، ولهذا قال النّوويّ في التّصدّق بما فيه شبهة: إنّه مكروه، وقد ورد في الحديث الشريف قوله صلى الله عليه وسلم: (الْحَلالُ بَيِّنٌ وَالْحَرَامُ بَيِّنٌ وَبَيْنَهُمَا مُشَبَّهَاتٌ لا يَعْلَمُهَا كَثِيرٌ مِنْ النَّاسِ فَمَنْ اتَّقَى الْمُشَبَّهَاتِ اسْتَبْرَأَ لِدِينِهِ وَعِرْضِهِ وَمَنْ وَقَعَ فِي الشُّبُهَاتِ كَرَاعٍ يَرْعَى حَوْلَ الْحِمَى يُوشِكُ أَنْ يُوَاقِعَهُ) (متفق عليه) ، وكل ذلك للضرورة وعلى قدرها.
والله تعالى أعلم.
[1] ) ابن عابدين 4 - 176 وما بعدها.
[2] ) المبسوط 12 - 109، وكفاية الطالب 2 - 99، والمقدمات لابن رشد ص 501 - 502، والمجموع 9 - 390، ونهاية المحتاج 3 - 409، والمغني 3 - 3.
[3] ) المجموع 9 - 391، ومغني 9 - 391،
[4] ) المبسوط 12 - 109 - 110.
[5] ) أحكام القرآن للجصاص 1 - 465، وتفسير أبي السعود 1 - 271، وروح المعاني 4 - 55.
[6] ) المجموع 9/ 390، والمغني 3 - 3، والمقدمات لابن رشد 501 - 502.
[7] ) الدر المختار 4 - 176 - 177.
[8] ) المجموع 10 - 67.
[9] ) المجموع 9 - 391، والمغني 4 - 45 - 46.
[10] ) رد المحتار 4 - 188، والاختيار 233.
[11] ) الدر المختار ورد المحتار عليه 4 - 473، ومجمع الأنهر 4 - 483.