الصفحة 2 من 11

اتخاذ القرار تحت مبدئي عدم اليقين والمخاطرة (دراسة مقارنة)

أ. د. زكي الصراف

كلية الاقتصاد والعلوم الإدارية

جامعة الزيتونة الأردنية الخاصة

تعتبر مرحلة عملية اتخاذ القرار من المراحل المهمة التي يواجهها المسؤل الاداري، حيث ان عصارة جهوده تنعكس من خلال القرار الذي يتخذه بصدد مشكلة ادارية ما. بالرغم من أهمية المراحل الاولية التي يتخطاها الاداري في حل مشكلة ما مثل تحديد المشكلة ووضع النموذج المناسب لها وصياغة الفرضيات الخاصة بها ومن ثم جمع البيانات المتعلقة بالمشكلة الا ان عملية اتخاذ القرار تكون النتيجة النهائية لجميع تلك الخطوات، فاذا كان القرار صائبًا انعكس ذلك بشكل ايجابي على المؤسسة الادارية. اما اذا كان القرار غير مناسبًا فسيكون انعكاس ذلك سلبيًا على المؤسسة الادارية ويكون المسؤل الاداري قد فشل في تحقيق اهدافها وان كان حريصًا ودقيقًا في تنفيذ المراحل السابقة في حل المشكلة.

هنالك اساليب متعددة في عملية اتخاذ القرار تعتمد على طبيعة القرارات المتاحة وكذلك على طبيعة المعلومات المتوفرة عن الحالات والظروف التي تحصل بعد اتخاذ القرار.

يمكن تقسيم اساليب اتخاذ القرار الى نوعين رئيسيين الاول القرارات التي تتخذ في ظل مبدأ عدم اليقين (Uncertainty) حول ماهية الظروف التي تحصل بعد اتخاذ القرار وتعرف بحالات الطبيعة (States of Nature) . أما الاسلوب الثاني اتخاذ القرار ضمن مبدأ المخاطرة (Risk) وعادة ما يكون هذا الاسلوب اكثر تعقيدًا ودقةً من الاسلوب الاول.

لقد تناول عدة باحثين مسألة المخاطرة وعدم اليقين في حل المسائل الادارية والمالية، فقد توصل الباحث (1992 Ilmanen) الى ان المؤشرات قصيرة الاجل توضح من 80%- 90% من التباين (variance) في سندات قرض الحكومة الامريكية. وقام كل من (Ho 2001 ,Cadle , Theobald) باستخدام البيانات الخاصة بالجنيه الإسترليني للتوصل الى ان أداء النموذج الذي يعتمد على المخاطرة ليست افضل من مؤشرات متوسطة الأجل. وكذلك فإن (2001 Sarwar) حلل السلسلة التأريخية لأسعار العملات في فيلادلفيا بالإعتماد على الدولار الأمريكي والجنيه البريطاني للفترة 1993 - 1995 واستنتج ان المخاطرة لاتكون ضمن خبارات العملة في تلك العينة. وقد وضع كل من (2002 Kandel , Pearson) نموذجًا قياسيًا عامًا للإستثمار غير المعكوس من خلال المعلومات الكاملة وتوصلا الى ان القيمة الاختيارية عند عتبة الإستثمار قد تكون متزايدة أو متناقصة في ظل مبدأ عدم اليقين عن الطلب، وكما ان عتبة القيمة الاختيارية لاتتأثر برأس المال. أما الباحث (2005 Sonay) استعرض فعالية مقاييس المخاطرة التقليدية والإستراتيجيات المحصنة بالإعتماد على إسلوب المحاكاة وقد أظهرت النتائج إن الاستراتيجيات المحصنة أكثر فعالية من مقاييس معدلات المخاطرة. وقد نشر كل من (2005 Low , Zhang) بحثًا حول تلاشي المخاطرة من خلال خيارات العملة بإستخدام الاسلوب اللامعلمي (Non-Parametric) للتعرف على مقدار المخاطرة وامكانية تجاوزها من

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت