الصفحة 75 من 95

وكنت قبل ذلك كله قد نفرت إلى العراق أوائل سنة 2003 مع بداية الاحتلال الأمريكي للعراق، ولكن رجعت إلى بلادي بطلب من الإخوة في الشام؛ حيث رأوا أن أرجع لأُكلَّف بمهام إسنادية من دعم مادي ونحوه.

ومن ذلك الحين وأنا على تواصل مع جماعة التوحيد والجهاد، ثم التنظيم في بلاد الرافدين بعد مبايعة الجماعة للأمراء في أفغانستان.

هذه نبذة مختصرة جعلت فيها ما أحسبه كافيًا لرفع الجهالة عن نفسي، وإن كان لكم سؤال عن جانب أهملتُه أو لم أوفه حقه؛ فتفضلوا به أجبكم عنه إجابة وافية -بإذن الله-.

المسألة الثانية:

وأما الثالثة: ففيما يخص ما أشرتم إليه من التوجيهات في العمل الجهادي العالمي؛ من ضرب المصالح الأمريكية واليهودية، وفي كيفية إدارة المعركة مع رأس الكفر العالمي، واستراتيجية التنظيم في ذلك. أقول فيه: إن على رأس ما نبني عليه استراتيجيتنا في العمل، هو فهمنا لتوجه القيادة العامة لقاعدة الجهاد؛ والذي نأخذه من تتبع كلمات قادة التنظيم ومشايخه وكافة إصداراته، فنستخلص منها الأهداف العامة للتنظيم، والضوابط التي يضعها، ثم نبني عملنا السياسي والعسكري والإعلامي، بما يدور في فلك هذه الضوابط ويحقق تلك الأهداف. وهذه طريقتنا منذ بدأنا عملنا.

وأما وقد منَّ الله علينا بفتح خط تواصل مباشر فإنه يسعدنا أن نتلقى منكم ومن القادة ما تتفضلون به من توجيه ونصائح؛ فإنكم أهل سبق وعلم ومعرفة وخبرة. ثم إننا نرى أن الجهاد في كل الأقطار يجب أن يكون له هدف رئيس واحد وخطة عمل واحدة إجمالًا، ثم تختلف جهة التفصيل بحسب ما يناسب ظروف كل بلد وحال أهله، والعدو فيه، وأحوال المجاهدين.

فأسأل الله أن يوحد الصفوف ويبارك في الجهود.

وأسأله تعالى أن يمنَّ علينا بحفظه لقادتنا وأن ينفعنا بعلمهم وسديد رأيهم، وأن يبارك لنا فيهم، وأن يجعلنا يدًا واحدة على عدو الله، وأن يعجل لنا باجتماع صفوفنا ووحدتنا تحت راية واحدة.

والله يحفظكم ويرعاكم.

7/ 5/1432 هـ

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت