الرسالة الأولى
من الشيخ عطية الله الليبي
إلى الشيخ ماجد الماجد
بسم الله الرحمن الرحيم
[هذه الرسالة أمانة، وهي موجهة إلى مسؤول كتائب عبد الله عزام في الشام]
إلى الإخوة الكرام قيادة (كتائب عبد الله عزام) في الشام وفَّقهم الله وسدَّد خطاهم.
السلام عليكم ورحمة الله وبركاته.
نحمد إليكم الله تعالى الذي جمع بين قلوب عباده المؤمنين على تباعد الأقطار وتعدُّد الأمصار، وأن هدانا إلى التمسُّك بدينه القويم والجهاد في سبيله، وحبَّبه إلينا وسهَّله لنا، في أزمنة الفتن وغلبة الضلالات.
فلله الحمد أولًا وآخرًا، ونسأله سبحانه أن يثبِّتنا وإياكم حتى نلقاه وهو راضٍ عنا، ويُلحقنا بالصالحين محمدٍ صلى الله عليه وسلم وصحبه، آمين.
وبعد:
أيها الإخوة الأحباب، أردنا التواصل معكم للتعاون على البر والتقوى، وجمع الكلمة وتكثيف الطاقة في جهادنا المبارك، وأنتم كجماعةٍ مجاهدةٍ برزتم على الساحة الإعلامية في المدة الأخيرة وصارَ لكم صوتٌ ما، وهذا يقتضي منا نصحكم ومعونتكم، والمشاركة في توجيهكم وتثبيتكم بما يسّره الله من الخبرات والمعارف.
وقد كان لنا في الأصل سابقُ تواصلٍ مع بعضكم قبل أزيد من سنتين ونصف، عن طريق الأخ سنافي النصر (كريمي) -فرج الله عنه-، ثم حصل لنا عمومًا وللإخوة الوسطاء والمنسقين خصوصًا ما كان من قدر الله من سجن بعضهم ومن ظروف أمنية صعبة علينا جميعًا في إقليمنا، فانقطعت الاتصالات.
ونحن نرى أن التواصل ضروريٌّ ولا يبعُدُ أنه واجبٌ شرعيّ لا يجوز لنا التفريط فيه، فإنه أقل صورِ الاجتماع المأمور به شرعًا وهو سبيل التعاون المأمور به أيضًا، فلئن قصّرنا نحن من جهتنا لعذرٍ أو غيره، فلا تقتدوا بنا فيه، بل اجتهدوا في التواصل معنا ولا تيأسوا، ونحن تمر علينا
عمومًا ظروفٌ صعبة هذه المرحلة ولكن فرج الله ونصره قريبٌ بحول الله وقوته.
وبما أن هذه أول محاولة تواصلٍ معكم، فإنني أجمِلُ القول وأشيرُ فقط إلى بعض ما هو عاجلٌ من الأمرِ، حتى يتوطّد الاتصال ويطمئن البال.