الصفحة 13 من 28

ولم تزل إلى اليوم جزيرة العرب والبلاد المجاورة لفلسطين الحامي الأول لإسرائيل فلا يستطيع أحد أن يعبر من خلال حدود الأردن أو السعودية المحاذية للبحر الأحمر والتي لا تبعد إلا قرابة 6 كم، ولو فكر أحد أن يعبر لليهود ليقاتلهم ويذود عن حمى القدس والمسلمين لأتته الطلقات من خلف ظهره من يهود العرب الأنذال.

زد على ذلك أيضًا أنه في أرض الجزيرة من تثبت عليه تهمة تغبير قدميه في سبيل الله على أي أرض جهاد فهو ما بين أسير وقتيل ومطارد وأقل أحواله أنه تحت الرقابة المشدّدة إلا من بدّل وغيّر، أو تخاذل أو تقاعس.

وكم في السجون من رجال صادقين غيورين على الأمة ما سجنوا وقيّدوا في الأسر إلا إرضاءً للصليبيين وتنفيذًا لأوامرهم، ومنهم من يذوق من العذاب الشيء الذي لا يوصف بل قد لا يصدقه عقل، ولكنه واقع في جزيرة محمد - صلى الله عليه وسلم - وعلماء الجزيرة وأهلها عما يدور في السجون ويفعل بهؤلاء الأبطال في غفلة، وتناسٍ ولم يقوموا بواجب فكاك العاني، لا بالقول ولا بالبيان فضلًا عن الفعال والسنان.

وها نحن نشاهد اليوم أن المجاهدين الذي أبوا النزول لرغبة المرتدين من حكَّام الجزيرة، تجدهم يُطَاَرَدُوْنَ ويُتتبعون من قِبَلِ خَدَمةِ الصَّليبِ من جنود الطاغوت، فأصبح المجاهدون الأحرار الذين بمثل أعمالهم وتضحياتهم تدفع عقوبة الله ونقمته عن أهل الجزيرة أصبحوا ما بين أسير أو طريد أو قتيل أو جريح وما زال أغلب أهل الجزيرة في سبات عميق ولا كأن المجاهدين الذين يطاردون بين أظهرهم ومن بني عمهم - إلا من رحم الله -، والأدهى من ذلك والأمر، أن تجد من أهل الجزيرة من العساكر من تعاون مع أمريكا وأذنابها، ويزين له الشيطان ذلك بما يصغي له من أقوال علماء السلاطين ويعرض عن كتاب الله وسنة رسوله وإلا فأي عاقل يرضى بأن يعين أمريكا، أو أذنابها من الحكام العملاء على المجاهدين وهو يعلم أنهم قد وضعوا أيديهم في أيدي الصليبيين ويسعون بكل ما أوتوا من قوة في حرب الإسلام والمسلمين، ولا أدل على ذلك من رضى اليهود والنصارى عليهم ..

فيا أهل الجزيرة العربية .. إلى متى الغفلة عن الإسلام والمسلمين؟

ماذا ستقولون لربكم غدًا في أكثر من مليون طفل عراقي قُتلوا لا حول لهم ولا قوة .. والحصار تم عليهم من بلدكم .. ؟

وماذا ستقولون لربكم إذا سألكم عن الديار التي غزيت من داركم، وعن البيوت التي هدمت بقذائف الطائرات التي أقلعت من مطاراتكم، وعن الأطفال والنساء والرجال المستضعفين الذين قتلهم وشردهم جنود الصليب الذي يبيتون بين ظهرانيكم، وفي بلادكم آمنين مطمئنين.

ألديكم يا أهل الجزيرة عهد من الله وأمان ألا يخذلكم حينما خذلتم إخوانكم المسلمين وما موقفكم مما جاء في الحديث عن النبي - صلى الله عليه وسلم:"ما من امرئ يخذل امرأ مسلمًا عند موطن تنتهك فيه حرمته وينتقص فيه"

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت