ختم مدور باسم (مصطفى درويش) ، وينتهي نص الكتاب في الورقة 34 أ بعبارة تقول: (معرفة خصوصية تصير تنظيم فدانها بواسطة خوابير خشب كبيرة، والله أعلم بالصواب) ، وبعدها ترد عبارة تشير إلى اسم المترجم تقول:"صار مقابلة على يد مترجمه أحمد صفي الدين العلمي" [1] ، وتشغل الأوراق التالية، وهي المرقمات من 34 ب إلى 45 أ نص طويل كتب في أعلى الورقة الأولى منه: (في الشروع في المحاصرة) ، وتحته (تابع الدرس السادس عشر من تعليم البلطه جية) ، وهو يتألف من العنوانات الآتية:
1 -في المخازن.
2 -بيان الإحاطة على القلاع والمدن.
3 -بيان معرفة كشف الحصون والقلاع.
4 -بيان فتح الخنادق.
5 -في التحصين.
وينتهي نص هذا المبحث (التابع) بعبارة بخط الناسخ نفسه تقول: (تمت الشروع بعون الله تعالى) ، وقد حملت هذه العبارة مفهرس المخطوطة إلى القول:"لعلها جزء من رسالة كبيرة تسمى الشروع، بيد أننا لم نجد بعدُ أيةَ رسالة في فنون الحرب تحمل هذا العنوان أو جزءًا منه"، والذي نذهب إليه أن (تعليم البلطجية) كتاب مستقل تام، إلا أن الناسخ تصور عبارة (في الشروع في المحاصرة) الواردة في أول التابع عنوانًا لرسالة مستقلة أخرى، فختمها على ذلك النحو الذي يوحي بأنها عنوان عام للمخطوطة كلها.
وتلي ذلك، في الأوراق العشر الأخيرة من المخطوط (55 - 54) ، رسوم توضيحية سنتناولها فيما يلي من هذه الدراسة، وعند مقابلة عنوان المخطوطة على قائمة الكتب العسكرية المترجمة في عهد محمد علي باشا [2] لم نجد له ذكرًا، مما يغلب على الظن أنها لم تجد طريقها إلى الطبع، كسائر الكتب العسكرية الأخرى، لسبب لم نعرفه.
كانت المخطوطة من مقتنيات مكتبة أحمد خيري الخاصة بمصر، المسماة (روضة خيري) ، تحت العدد 328، ومنها آلت إلى مكتبة جامعة الإمام محمد بن سعود في الرياض، حيث حفظت تحت العدد 1129، وصنفت على أنها من (الفنون الحربية) ، وقد حصلنا على نسخة مصورة
(1) الورقة 34 أ.
(2) ينظر جمال الدين الشيال: تاريخ الترجمة والحركة الثقافية في عصر محمد علي، القاهرة 1951، الملحق الثاني.