يوصلونهم في هذا الترتيب من محل التجمع إلى أحد نهايتي التخطيط" [1] ، ويكون عمق الخندق مترًا ونصف المتر."
وثمة نوع من الحفر السريع للخنادق يسميه (الفحت الطائر) ، ويجري بأنهم"يضعون صفًّا من السبتات ملتصقة بعضها ببعض، بحيث إنه إذا امتلأت تلك السبتات بسرعة، فإن الشغالة تكون معطية ومحمية من الصيلقوم ورصاص الثؤبانات (؟) ، وهذا الشغل يصير تخطيطه في مبدأ الأمر بحبل يجرونه في أثناء الليل، وشغالة كل فرقة تكون مرتبة في محل التجمع على صف واحد، ومع كل نفر كريك وفاس وسبت، والبندقية في علاقتها، ولأجل حمل السبت يوضعونه على العنق" [2] .
ويتناول المؤلف جانبًا مهمًّا في حصار الحصون والمدن، وهو الجانب الاستخباري، موليًا إياه اهتمامًا خاصًّا، فيقول:"ولأجل كشف الحصون يساعدون بمعرفتها بواسطة الرسومات والخريطات التي يمكن وجودها بواسطة الاستفهامات (ويقصد بها الاستخبارات) التي يمكن تداركها من الناس المتحصنين بالحصن بواسطة الاستفهامات والأشخاص من النبلاء والعقلاء والمقوين على الوصول في الحصون، وبالجملة فإن كافة هذه المفروضات فإنها كافية لأجل معرفة الحصن التي يجرونها بتفهم ليلًا ونهارًا، أما في النهار يلزم أن (سر عسكر) يتقدم نفسه نحو الحصن ويكون مصطحبًا بجملة قليلة من الضباط بحيث يكونون فداه (وراءه؟) غفير صغير مستور بالزرابي، أو في بعض الخنادق، وهذا النفر يكون محميًّا بواسطة غفر آخر أكثر عددًا من الغفر المذكور، ومتأخر عنه بشيء قليل، وأما في الليل فإنهم يذهبون في جملة عظيمة ويطوفون حول الحصن ويتصورون وضعه ثم يرجعون مع طلوع النهار ويخفون كافة ما كشفوه، وربما تكون الظلمة منعتهم عن معرفة شيء في الحصن المذكور، وهذه الوسائط الغرض منها تعيين خط القلعة التي يراد الهجوم عليها" [3] .
(1) الورقة 20 أ.
(2) الورقة 8 أ.
(3) الورقة 36 ب.