جل ما في الأمر أن الشيخ في لقاء له صحفي مع جريدة "مصر اليوم" خلال زيارة له أخيرة إلى وطنه مصر نبه إلى ظاهرة انزعج من تناميها السنوات الأخيرة وما فتئ ينبه إلى خطرها على وحدة الأمة التي يتغنى بها الجميع بينما هذه الظاهرة تطعنها في الظهر، هي ظاهرة التمدد المذهبي الشيعي في مناطق تتمتع بوحدة مذهبية سنية منذ مئات السنين مثل مناطق شمال إفريقيا ومصر... ولذلك فنحن في هذا الصدد كلنا قرضاويون. ولطالما نحن الذين ناصرنا الثورة الإسلامية في مواجهة ما تعرضت له ولا تزال من مخططات أعداء الإسلام وتحملنا غير نادمين ضروبا من النكال جراء ذلك كما دافعنا ونوهنا بالدور الإيجابي للجمهورية في نصرة قضية فلسطين وهتفنا لبطولات حزب الله، طالما نبهنا عقلاء إخواننا الشيعة إلى خطر هذا المسلك على الوحدة الإسلامية.."."
الخاتمة:هذه هي تجربة الغنوشي مع إيران: دعموه حين طمعوا في كسبه لصفوفهم والاستفادة من وجوده في تونس ليكون مندوبهم، فلما هاجر تونس وضعفت قوته هناك ولم ينخرط في الولاء التام لهم، ولما لاحت لهم فرصة التواصل مع النظام التونسي برغم علمانيته الملحدة وحربه على الإسلام، وحين رأو فرصة لنشر التشيع والحصول على دعم تونس للمشروع النووي الإيراني تغاضوا عن كل ذلك وطردوا من أجله صديقَهم القديم وتغنوا بمحاسن"بن علي"ورؤيته الإسلامية!!
ولم يكتفوا بهذه الانتهازية والميكافيلية بل حين قامت الثورة في تونس زعموا أنها نتاج الثورة في إيران، وكأنهم كانوا في خصام مع نظام بن علي، لكنها العقلية الشيعية المخادعة والباحثة عن الأطماع والمكاسب على أكتاف المغفلين!!
[1] - صدر عام 2001 عن المركز المغاربي للبحوث والترجمة بلندن.
[2] - تونس وإيران من القطيعة إلى التوافق، سيدي أحمد ولد سالم، «الجزيرة نت» (14/ 7/2007) .
[3] - العلاقات الإيرانية المغربية، راشد الغنوشي، موقع المركز العربي للدراسات والبحوث 17/1/2011.
[4] - العدد 8.