بهذا تكون أقوال الأمير رضي الله عنه السابقة قد أسقطت كل ما أوردناه من أول الكتاب من أحاديث وروايات منسوبة إلى الله عز وجل ورسوله صلى الله عليه وسلم والصحابة والأئمة رضي الله عنهم أجمعين.
وأكد إقراره رضي الله عنه بمنهج القرآن الكريم: (( وَشَاوِرْهُمْ فِي الأَمْرِ ) ) [آل عمران:159] .
و: (( وَأَمْرُهُمْ شُورَى بَيْنَهُمْ ) ) [الشورى:38] .
لذا فلا عجب من أن يردد رضي الله عنه: إنما الشورى للمهاجرين والأنصار، فإن اجتمعوا على رجل وسموه إمامًا كان ذلك لله رضًا.
ولا عجب من أن يقول لمعاوية في المهاجرين والأنصار: وما كان الله ليجعلهم -وفي لفظ: ليجمعهم- على ضلالة ولا يضربهم بالعمى ( [219] ) .
ويقول للخوارج وقد خطئوه وضللوه: فإن أبيتم إلا أن تزعموا أني أخطأت وضللت فلم تضللون عامة أمة محمد صلى الله عليه وسلم بضلالي ( [220] ) ؟
كيف لا وهو رضي الله عنه قد سمع رسول الله صلى الله عليه وسلم يقول: لا تجتمع أمتي على ضلالة ( [221] ) .
( [1] ) أمالي الصدوق: (109) ، البحار: (37/ 109) (97/ 110) .
( [2] ) تفسير فرات: (1/ 118) ، البحار: (37/ 169) ، وانظر أيضًا: الكافي: (4/ 148، 149) ، الخصال: (264) ، إثبات الهداة: (2/ 15، 72) .
( [3] ) البحار: (37/ 156، 171، 172) (97/ 111، 112) (98/ 322) ، الكافي: (4/ 147، 149) ، إثبات الهداة: (2/ 78، 91) ، الغدير: (1/ 285) ، من لا يحضره الفقيه: (2/ 54) ، الخصال: (126) ، ثواب الأعمال: (67، 68) .
( [4] ) الكافي: (4/ 148) ، البحار: (37/ 108، 172) (97/ 110) (98/ 298، 321، 322) (100/ 358) ، أمالي الصدوق: (12) ، إثبات الهداة: (2/ 15) ، الغدير: (1/ 285، 286) ، مصباح الطوسي: (513) ، من لا يحضره الفقية: (2/ 55) ، ثواب الأعمال: (68) ، الإقبال: (300) ، بشارة المصطفى: (323) .
( [5] ) تهذيب الأحكام: (3/ 143) ، إثبات الهداة: (2/ 25) ، البحار: (98/ 303، 321) ، الإقبال: (475) .
( [6] ) تهذيب الأحكام: (3/ 143) ، الغدير: (1/ 286) ، البحار: (98/ 303، 321) ، الإقبال: (475) .