الرواية الخامسة والأربعون: علي بن عبدالله الزيادي، عن جعفر بن محمد الدوريستي، عن أبيه، عن الصدوق، عن أبيه، عن سعيد، عن محمد بن الحسين بن أبي الخطاب، عن أبيه، عن محمد بن سنان، عن زرارة قال: سمعت الصادق قال: فذكر أن جبرئيل جاء النبي صلى الله عليه وسلم، فقال له: يا رسول الله، إن الله تعالى يقرئك السلام، وقرأ هذه الآية: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ) [المائدة:67] ، فقال له رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا جبرئيل، إن الناس حديثو عهد بالإسلام، فأخشى أن يضطربوا ولا يطيعوا، فعرج جبرئيل عليه السلام إلى مكانه ونزل عليه في اليوم الثاني، وكان رسول اللهصلى الله عليه وسلم نازلًا بغدير، فقال له: يا محمد، قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ ) ) [المائدة:67] ، فقال له: يا جبرئيل، أخشى من أصحابي أن يخالفوني، فعرج جبرئيل ونزل عليه في اليوم الثالث وكان رسول الله صلى الله عليه وسلم بموضع يقال له: غدير خم، وقال له: يا رسول الله، قال الله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ وَإِنْ لَمْ تَفْعَلْ فَمَا بَلَّغْتَ رِسَالَتَهُ وَاللَّهُ يَعْصِمُكَ مِنْ النَّاسِ ) ) [المائدة:67] ، فلما سمع رسول الله هذه المقالة قال للناس: أنيخوا ناقتي، فوالله ما أبرح من هذا المكان حتى أبلغ رسالة ربي .. فذكر بقية قصة الغدير ( [108] ) .
أقول: الزيادي لم أجد له ترجمة، وكذا الدوريستي الأب، وابن أبي الخطاب الأب مجهول ( [109] ) ، وابن سنان وزرارة سبق ذكرهما.