الرواية الثالثة والأربعون: الطوسي: أخبرنا الحسين بن عبيدالله، عن علي بن محمد العلوي، قال: حدثنا الحسن بن العلي بن الصالح بن الصالح بن شعيب الجوهري، قال: حدثنا محمد بن يعقوب الكليني، عن محمد بن محمد، عن إسحاق بن إسماعيل النيسابوري، عن الصادق جعفر بن محمد، عن أبيه، عن آبائه قال: حدثنا الحسن بن علي رضي الله عنه قال في حديثٍ طويل: إن الله لما منَّ عليكم بإقامة الأولياء بعد نبيكم صلى الله عليه وسلم قال: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) ) [المائدة:3] الآية ( [100] ) .
أقول: العلوي مجهول ( [101] ) ، وكذا الجوهري ( [102] ) ، وأما النيسابوري فإنما هو من أصحاب العسكري ( [103] ) ، ولا أعرف وجهًا لروايته هنا عن الصادق، ولعل في السند انقطاعًا.
وعلي أي حال، كتاب الأمالي نفسه -الذي نقلنا منه الروايات السابقة- فيه كلام ونظر عند القوم أنفسهم ( [104] ) .
الرواية الرابعة والأربعون: الطوسي: الحسين بن الحسن الحسيني، قال: حدثنا محمد بن موسى الهمداني، قال: حدثنا علي بن حسان الواسطي، قال: حدثنا علي بن الحسين العبدي، قال: سمعت أبا عبدالله الصادق يقول: ... فذكر حديثًا طويلًا في فضائل يوم غدير خم، وفيه: وأشهد أن محمدًا صلى الله عليه وسلم عبدك ورسولك، وأشهد أن عليًا صلوات الله عليه أمير المؤمنين ووليهم ومولاهم، ربنا إننا سمعنا بالنداء وصدقنا المنادي رسول الله صلى الله عليه وسلم، إذ نادى بنداء عنك بالذي أمرته به أن يبلغ ما أنزلت إليه من ولاية ولي أمرك، فحذرته وأنذرته إن لم يبلغ أن تسخط عليه .. إلى أن قال: وإن الإقرار بولايته تمام توحيدك والإخلاص بوحدانيتك وكمال دينك وتمام نعمتك وفضلك على جميع خلقك وبريتك، فإنك قلت وقولك الحق: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ ) ) [المائدة:3] ( [105] ) .