أقول: السند هذا كسابقه، ومعلى بن محمد مضطرب الحديث والمذهب، وقد مر ذكره، وابن جمهور قال فيه القوم: ضعيف في الحديث، فاسد المذهب، وقيل: فيه أشياء الله أعلم بها من عظمها، غال له أشعار يحلل فيها محرمات الله عز وجل، رغم كل هذا وثقه الخوئي، وكذا فعل مع معلى بن محمد فقط لورودهما في إسناد كامل الزيارات ( [65] ) ، وعلى أي حال فقد تكلمنا في ذلك.
الرواية التاسعة والعشرون: الكليني: علي بن إبراهيم، عن أبيه، عن ابن أبي عمير، عن عمر بن أذينة، عن زرارة والفضيل بن يسار وبكير بن أعين ومحمد بن مسلم وبريد بن معاوية وأبي الجارود جميعًا، عن أبي جعفر، قال: أمر الله عز وجل رسوله بولاية علي وأنزل عليه: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ ) ) [المائدة:55] ، وفرض ولاية أولي الأمر، فلم يدروا ما هي، فأمر الله محمدًا صلى الله عليه وسلم أن يفسر لهم الولاية، كما فسر لهم الصلاة والزكاة والصوم والحج، فلما أتاه ذلك من الله ضاق بذلك صدر رسول الله صلى الله عليه وسلم، فأوحى الله عز وجل إليه: (( يَا أَيُّهَا الرَّسُولُ بَلِّغْ مَا أُنزِلَ إِلَيْكَ مِنْ رَبِّكَ ) ) [المائدة:67] ، فذكر قصة الغدير، ثم قال: وكانت الولاية آخر الفرائض، فأنزل الله عز وجل: (( الْيَوْمَ أَكْمَلْتُ لَكُمْ دِينَكُمْ وَأَتْمَمْتُ عَلَيْكُمْ نِعْمَتِي ) ) [المائدة:3] ( [66] )
قلت: رغم ما قد يقال من توثيق سند هذه الرواية، إلا أن في إيرادنا للتالي ما قد يوقفك على طامته:
روى علي بن إبراهيم القمي -أيضًا- في تفسير سورة النساء، فقال: حدثني أبي، عن ابن أبي عمير، عن ابن أذينة، عن زرارة، عن أبي جعفر، قال: [ولو أنهم إذ ظلموا أنفسهم جاءوك يا علي فاستغفروا الله واستغفر لهم الرسول لوجدوا الله توابًا رحيمًا] هكذا نزلت!!