الصفحة 646 من 847

9 -لا خلاف في أن لفظة (( إنما ) )تقتضي التخصيص ونفي الحكم عمن عدا المذكور، ولكن الجعفرية بنوا على هذا عدم جواز حصل لفظة الولي على الموالاة في الدين والمحبة لأنه لا تخصيص في هذا المعنى لمؤمن دون مؤمن آخر.

وهذا الاستدلال أيضا لا يستقيم، فالموالاة مختصة بالمؤمنين جميعا دون غيرهم ممن تجب معاد\اتهم، وليست لمؤمنين دون مؤمن بل أن هذا التخصيص يقتضي عكس ما ذهبوا إليه"لأن الحصر فيما يحتمل اتقاد الشركة والتردد والنزاع، ولم يكن بالإجماع وقت نزول هذه الآية تردد ونزاع في الإمامة وولاية التصرف بل كان في النصرة والمحبة" (16) .

10 -أمر الله تعالى للمؤمنين بموالاة أقوام، ونهيه إياهم عن موالاة آخرين، كل هذا صدر في حياة الرسول ونفذ في حياته، فكيف يكون إمام المسلمين الأعظم عليًا مع وجود الرسول؟

ولو اختص علي بالإمامة لوجود لفظة (( إنما ) )فإن هذا التخصيص يخرج ابنيه الحسن والحسين رضي الله عنهما جميعا- لأنهما يكونان فيمن نفي الحكم عنهم كما سبق، ثم أنى للإمامة أن تصل إلى باقي الأئمة الاثنى عشر؟

هذه بعض الملاحظات واعتقد بعد هذا أن الآية الخامسة والخمسين من سورة المائدة لا تدل بحال على أن إمام المسلمين بعد الرسول يجب أن يكون علي بن أبي طالب. على أن هذه الآية الكريمة تعد أهم دليل قرآني يستندون إليه فلننظر بعد هذا في باقي الأدلة.

قوله نزول آية (إنما وليكم) في علي بن أبي طالب

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت