الرواية السادسة عشرة: فرات، حدثنا جعفر بن أحمد معنعنًا، عن علي، قال: نزلت هذه الآية على نبي الله وهو في بيته: (( إِنَّمَا وَلِيُّكُمْ اللَّهُ وَرَسُولُهُ ) ) [المائدة:55] إلى قوله: (( وَهُمْ رَاكِعُونَ ) ) [المائدة:55] ، خرج رسول الله صلى الله عليه وسلم فدخل المسجد، ثم نادى سائل فسأل، فقال له: أعطاك أحد شيئًا؟ قال: لا. إلا ذاك الراكع أعطاني خاتمه يعني: عليًا ( [40] ) .
أقول: المرويات السابقة جميعها من تفسير فرات، وقد أوقفناك على قيمته، وحال مؤلفه، هذا فضلًا عن المجاهيل والمهملين فيها، ناهيك عن عنعنتها وانقطاعها.
فالحسين بن سعيد لا أظنه الأهوازي الثقة كما توهم محقق التفسير في ذكر مشايخه، بل المؤكد أنه ليس هو، فالأهوازي يروي عن الرضا وأبي جعفر الثاني وأبي الحسن الثالث، فهو في طبقة إبراهيم بن هاشم.
وفرات من أعلام الغيبة الصغرى، ومن معاصري الكليني صاحب الكافي، فكيف يروي عن الأهوازي وهو لم يدركه؟
وابن عطاء وابن طريف والجعفي والحبري مجاهيل عند القوم ( [41] ) .
وإسماعيل بن إبراهيم والأحمسي والحضرمي لم أقف لهم على ترجمة.
وأبو هاشم لم يرد ذكره في الأصول الرجالية، وقال فيه صاحب المناقب: كان ثقة جليلًا، ولكن ليس في المناقب المطبوع من هذا شيء، كما ذكر الخوئي ( [42] ) ، والكلبي متروك الحديث.
وعبيد كذبه كل من ترجم له من الفريقين ( [43] ) .