أقول: عبدالله بن يزيد، أو زيدان كما في رواية صاحب الكنز والبحار، لم يترجم له أحد، وكذا حال إسماعيل بن إسحاق الراشدي، وعلي بن محمد بن خالد أو مخلد كما في رواية صاحب الكنز والبحار، والحسن بن علي بن عفان، فلا أدري من هؤلاء، ولم أقف على من ترجم لهما من الفريقين، أما السماوي فإنما هو السمسار، كما في الكنز والبحار، وهو أيضًا لم أجد له ترجمة عند القوم، وقد ورد فيه جرح من طرق أهل السنة.
قال العقيلي: كان يضع الحديث على الثقات.
وكذَّبه ابن معين.
وقال النسائي وغيره: متروك.
وجرحه ابن حبان.
وقال ابن عدي: كان يضع الحديث.
أما محمد بن عبدالله بن علي بن أبي رافع فهو مجهول الحال عند الفريقين ( [24] ) .
الرواية السادسة: عنه أيضًا، قال: حدثنا حسين بن الحكم الخيبري، عن محمد بن جرير، عن زكريا بن يحيى، عن عفان بن سلمان، قال: وحدثنا محمد بن أحمد الكاتب، عن جده، عن عفان، وحدثنا عبدالعزيز بن يحيى، عن موسى بن زكريا، عن عبد الواحد ابن غياث، قالا: حدثنا أبوعوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن أبي ربيعة بن ناجذ، أن رجلًا قال لعلي: يا أمير المؤمنين، لم ورثت ابن عمك دون عمك؟ فذكر تمام الرواية الأولى مع اختلافات يسيرة، ليس فيها ذكر: ووصيي ( [25] ) .
أقول: الخيبري، لا يعرف من هو، وقد ورد اثنان باسم الحسين بن الحكم، وكلاهما مجهول الحال ( [26] ) .
ومحمد بن جرير، إنما هو الطبري صاحب التاريخ، وقد أورد الرواية في تاريخه [2/ 321] قال: حدثني زكريا بن يحيى الضرير، قال: حدثنا عفان بن مسلم، قال: حدثنا أبوعوانة، عن عثمان بن المغيرة، عن أبي صادق، عن ربيعة بن ناجد.
والضرير هذا مجهول الحال، وقد تكلمنا عن بعض رجال السند.
وعلى أي حال، روايتنا هذه -وكما ذكرنا- خالية من كلمة: [ووصيي] ولا نرى لزامًا التكلف في إثبات ضعف سندها، إلا بالمقدار الذي يثبت عدم صحة شيء في الباب يفيد القوم في الاحتجاج.