أ- عن ابن عباس رضي الله عنهما، أن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال في مرض موته: ادعوا لي حبيبي، فجعل يدعى له رجل بعد رجل، فيعرض عنه، فقيل لفاطمة: امضي إلى علي فما نرى رسول الله يريد غير علي، فبعثت فاطمة إلى علي ( [20] ) .
وروايات قوله صلى الله عليه وسلم في مرض موته: ادعوا لي خليلي أو حبيبي، وجهل الناس به أو دعوةِ غيرِ علي رضي الله عنه -كما يزعم القوم- كثيرة ( [21] ) .
ب- ومن روايات عدم علمه رضي الله عنه عند القوم، أنه قال: يا رسول الله، أينا أحب إليك أنا أم فاطمة؟ قال: فاطمة أحب إلي منك ( [22] ) .
ج- وقال رضي الله عنه: كانت فاطمة من أحب أهله إليه ( [23] ) .
د- ورووا عن رسول الله صلى الله عليه وسلم أنه قال: اللهم هذه ابنتي وأحب الخلق إلي ( [24] ) .
هـ- وعن أسامة رضي الله عنه، أن عليًا والعباس رضي الله عنهما سألا رسول الله صلى الله عليه وسلم: يا رسول الله، أي أهلك أحب إليك؟ قال: فاطمة ( [25] ) .
و- واجتمع علي يومًا وجعفر وزيد بن حارثة رضي الله عنهم، فجعل كل واحد منهم يقول: أنا أحبكم إلى رسول الله، فانطلقوا إلى رسول الله، فقالوا: يا رسول الله، جئنا نسألك: من أحب الناس إليك؟ قال: فاطمة .. الحديث ( [26] ) .
ولا شك أن جعفرًا -مثلًا- ما جعل نفسه إزاء الأمير رضي الله عنه لو علم بقصة الطير، حتى وإن علم، فكيف يصنع بقول الرسول صلى الله عليه وسلم له: يا جعفر، أشبهت خلقي وخلقي ( [27] ) ؟
ز- وقال: خلق الناس شتى، وخلقت أنا وجعفر من شجرة واحدة، أو قال: من طينة واحدة ( [28] ) .
ح- وقال له لما قدم من الحبشة يوم فتح خيبر: أيها الناس: ما أدري بأيهما أنا أُسَرّ، أبافتتاحي خيبر أم بقدوم ابن عمي جعفر، وبكى فرحًا برؤيته ( [29] ) .
فنراه هنا جعل فتح خيبر وهو ما هو بإزاء مقدم جعفر رضي الله عنه.