الصفحة 462 من 847

وكذلك وقع في"كنز العمال"برقم (2578) . ومنه نقل الشيعي الحديث، دون أن ينقل تضعيفه. فأين الأمانة المزعومة أين؟!

(تنبيه) أورد الحافظ ابن حجر الحديث في ترجمة زياد بن مطرف في القسم لأول من"الصحابة"، وهذا القسم خاص كما قال في مقدمته:"فيمن وردت صحته بطريق الرواية عنه أوعن غيره، سواء كانت الطريقة صحيحة أوحسنة أوضعيفة، أووقع ذكره بما يدل على الصحبة بأي طريق كان، وقد كنت أولا- رتبت هذا القسم الواحد على ثلاثة أقسام، ثم بدا لي أن أجعله قسما وحدا، وأميز ذلك في كل ترجمة".

قلت: فلا يستفاد إذًا من إيراد الحافظ للصحابي في هذا القسم أن صحبته ثابتة. ما دام أنه قد نص على ضعف إسناد الحديث الذي صرح فيه بسماعه من النبي وهوهذا الحديث/ ثم لم يتبعه بما يدل على ثبوت صحبته من طريق أخرى، وهذا ما أفصح بنفيه الذهبي في"التجريد"بقوله: (1/ 199) :

"زياد بن مطرف هذا فهوبأن يذكر في المجهولين من التابعين. أولى من أن يذكر في الصحابة المكرمين. وعليه فهوعلّة ثالثة في الحديث."

ومع هذه العلل كلها في الحديث يريدنا الشيعي أن نؤمن بصحته عن رسول الله غير عابئ بقوله ه:"من حدث عني بحديث وهويرى أنه كذب فهوأحد الكاذبين". رواه مسلم في مقدمة"صحيحه"فالله المستعان.

وكتاب"المراجعات"للشيعي المذكور محشوبالأحاديث الضعيفة والموضوعة في فضل علي. مع كثير من الجهل بهذا العلم الشريف. والتدليس على القراء والتضليل عن الحق الواقع. بل والكذب الصريح. مما لا يكاد القارئ الكريم يخطر في باله أن أحدا من المؤلفين يحترم نفسه يقع في مثله. من أجل ذلك قويت الهمة في تخريج تلك الأحاديث - على كثرتها- وبيان عللها وضعفها. مع الكشف عما في كلامه عليها من التدليس والتضليل. وذلك مما سيأتي بإذن الله - (من سرّه أن يحيا حياتي، ويموت ميتتي، ويتمسك بالقصبة الياقوتة التي خلقها الله بيده، ثم قال لها:"كوني فكانت"فليتول علي بن أبي طالب من بعدي) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت