الصفحة 44 من 847

وكذلك همه بقطع يد رجل بريء اتهم بالسرقة ( [128] ) .

ومنها: تعطيله لبعض حدود الله، وقوله -مثلًا- لرجل أَقَرَّ باللواط بزعم القوم: قم يا هذا فقد أبكيت ملائكة السماء وملائكة الأرض، فإن الله قد تاب عليك، فقم ولا تعاودن شيئًا مما قد فعلت ( [129] ) .

ومنها: تحريمه بعض ما أحل الله عز وجل، حتى أنزل الله فيه قوله تعالى: (( يَا أَيُّهَا الَّذِينَ آمَنُوا لا تُحَرِّمُوا طَيِّبَاتِ ) ) [المائدة:87] ( [130] ) .

ومنها: خوفه من السلام على الشابة، وكان يقول: أتخوف أن يعجبني صوتها فيدخل علي أكثر ما أطلب من الأجر ( [131] ) .

ومنها: جهله ببعض أحكام الحج ( [132] ) .

وجهله بحكم المذي حتى أرسل من يسأل النبي صلى الله عليه وسلم حياء لمكان الزهراء رضي الله عنها ( [133] ) . فانظر متى كان زواجه منها رضي الله عنها ومتى كان سؤاله وماذا كان يفعل قبل علمه بالحكم.

ومنها: اختلاف القضاء عنه ( [134] ) .

ومنها: دخوله يومًا على الزهراء رضي الله عنها وبه كآبة شديدة، فقالت له: يا علي، ما هذه الكآبة؟ فقال: سألنا رسول الله صلى الله عليه وسلم: متى تكون المرأة أدنى من ربها؟ فلم ندر ( [135] ) .

وسئل مرة ولم يجب، فقيل له: كنت عهدناك إذا سئلت عن المسألة كنت فيها كالسكة المحماة جوابًا، فما بالك أبطأت اليوم عن جواب هذا الرجل حتى دخلت الحجرة ثم خرجت فأجبته؟ فقال: كنت حاقنًا، ولا رأي لحاقن ( [136] ) .

ومنها: أن الرسول صلى الله عليه وسلم قال له: يا علي، إن فاطمة بضعة مني، وهي نور عيني، وثمرة فؤادي، يسوؤني ما ساءها، ويسرني ما سرها، وإنها أول من يلحقني من أهل بيتي، فأحسن إليها بعدي، وأما الحسن والحسين فهما ابناي وريحانتاي، وهما سيدا شباب أهل الجنة، فليكرما عليك كسمعك وبصرك ( [137] ) .

ومثلها للزهراء، فعن الصادق قال: أوحى الله تعالى إلى رسوله صلى الله عليه وسلم: قل لفاطمة: لا تعصي عليًا، فإنه إن غضب غضبت لغضبه ( [138] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت