الصفحة 408 من 847

بل ثبت عنه عند الشيعة أنه قال: (أَنَا لَكُمْ وَزِيرًا خَيْرٌ لَكُمْ مِنِّي أَمِيرًا) [41] , فعليّ يقر بفضل الشيخين وهو إمام العترة.

الوجه الثالث: هذا الحديث مثل قول النبي صلى الله عليه وسلم:"تركت فيكم ما إن تمسكتم به لن تضلوا أبدًا , كتاب الله وسنتي" [42] .

وقال النبي صلى الله عليه وسلم:"عليكم بسنتي وسُنة الخلفاء الراشدين من بعدي عضوا عليها بالنواجذ" [43] , فأمر بالعضِّ عليها بالنواجذ.

وقال:"اقتدوا بالَذّين من بعدي , أبي بكر وعمر" [44] .

وقال:"اهتدوا بهدي عمار وتمسكوا بعهد ابن مسعود" [45] , ولم يدل هذا على الإمامة أبدًا , وإنما دلَّ على أن أولئك على هدى الرسول صلى الله عليه وسلم , ونحن نقول إن عترة النبي صلى الله عليه وسلم لا تجتمع على ضلالة أبدًا.

الوجه الرابع: إن الشيعة يطعنون في العباس [46] , ويطعنون في عبد الله ابنه [47] , ويطعنون في أولاد الحسن , وقالوا: إنهم يحسدون أولاد الحسين [48] , ويطعنون كذلك في أبناء الحسين نفسه من غير الأئمة الذين يدعونهم كزيد بن عليّ [49] , وكذلك إبراهيم أخي الحسن العسكري [50] , وغيرهم فهم ليسوا بأولياء النبي صلى الله عليه وسلم وعترته هم الذين مدحوهم وأثنوا عليهم وأعطوهم حقهم ولم ينقصوهم.

الوجه الخامس: نظرة الشيعة ليست نظرة اتباع وإنما هي نزعة شعوبية فارسية , فالنظر عندهم ليس نظرًا في إسلام وكفر , وإنما النظر نظر فرس وعرب , وهذا يدل عليه أمور منها:

1.تعظيمهم لسلمان الفارسي من دون أصحاب النبي صلى الله عليه وسلم حتى قالوا إنه يوحى إليه [51] , لماذا؟!! لأنه من فارس.

2.تعظيمهم لأولاد الحسين دون أولاد الحسن .. لماذا؟! لأن أخوال أولاد الحسين من الفرس , من شهربانو بنت يزدجرد وهي أم عليّ بن الحسين رضي الله تبارك وتعالى عنهم أجمعين , فيرون أن الشجرة الساسانية الكريمة التقت مع الشجرة الهاشمية [52] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت