الصفحة 407 من 847

ومعنى الحديث أن النبي صلى الله عليه وسلم أمر بحفظ حقوقهم , ولذلك الصحابة رضي الله عنهم أعطوا الثقلين حقهم , هذا أبو بكر الصديق رضي الله عنه وأرضاه يقول: (إرقبوا محمدًا في أهل بيته) [34] وهذا أخرجه البخاري في صحيحه وقال: (والذي نفسي بيده لقرابة رسول الله صلى الله عليه وسلم أحب إلي أن أصِلَ من قرابتي) [35] أخرجه البخاري كذلك في صحيحه.

ثم نرد على شبهتهم هذه من عدة وجوه [36] :

الوجه الأول: من عترة النبي صلى الله عليه وسلم؟

عترة الرجل هم أهل بيته , وعترة النبي صلى الله عليه وسلم هم كل من حرمت عليه الزكاة وهم , بنو هاشم , هؤلاء هم عترة النبي صلى الله عليه وسلم , ولننظر من أولى الناس بالتمسك بهؤلاء السنة أم الشيعة؟

الشيعة ليس لهم أسانيد إلى رسول الله صلى الله عليه وسلم وهم يقرون بأنه ليس عندهم أسانيد في نقل كتبهم ومروياتهم , وإنما هي كتب وجدوها فقالوا أرووها فإنها حق [37] .

أما أسانيدهم كما يقول الحر العاملي وغيره من أئمة الشيعة إنه ليس عند الشيعة أسانيد أصلا ولا يعولون على الأسانيد [38] , فأين لهم أن ما يروونه في كتبهم ثابت عن عترة النبي صلى الله عليه وسلم؟!

بل نحن أتباع عترة النبي صلى الله عليه وسلم الذين أعطيناهم حقهم ولم نزد ولم ننقص كما قال النبي صلى الله عليه وسلم:"لا تطروني كما أطرت النصارى عيسى بن مريم ولكن قولوا عبد الله ورسوله" [39] .

الوجه الثاني: إمام العترة علي بن أبي طالب رضي الله عنه , وبعده يأتي في العلم عبد الله بن عباس الذي هو حبر هذه الأمة , وكان يقول بإمامة أبي بكر وعمر قبل عليّ رضي الله عنه بل إن عليّ بن أبي طالب قد ثبت عنه بالتواتر أنه قال: (أفضل الناس بعد رسول الله صلى الله عليه وسلم أبو بكر وعمر) [40] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت