الصفحة 390 من 847

فقد سبق ذكر رواية أم سلمة، ورواية واثلة بن الأسقع، وجعلهما من آل البيت على لسان رسول الله صلى الله عليه وسلم، وكذلك رواية علي رضي الله عنه وجعله زوجة الرجل من آل بيته، فراجعها إن شئت، وإليك مزيدًا من الروايات:

منها: أن النبي صلى الله عليه وسلم في حديث الثقلين نفسه بعد أن قال: إني تارك فيكم الثقلين .. الحديث، قيل له: فمن أهل بيتك؟ قال: آل علي، وآل جعفر، وآل عقيل، وآل عباس ( [16] ) .

والطريف أن القوم وضعوا رواية في موضوعنا هذا تفيدنا ولا تخدمهم، حيث زعموا أن الباقر قال في قول رسول الله صلى الله عليه وسلم: أوصيكم بكتاب الله وأهل بيتي، لو سكت رسول الله ولم يبين أهلها لادعاها آل عباس، وآل عقيل، وآل فلان، وآل فلان، ولكن أنزل في كتابه: (( إِنَّمَا يُرِيدُ اللَّهُ لِيُذْهِبَ عَنْكُمْ الرِّجْسَ أَهْلَ الْبَيْتِ وَيُطَهِّرَكُمْ تَطْهِيرًا ) ) [الأحزاب:33] ، فأخذ رسول الله صلى الله عليه وسلم بيد علي وفاطمة والحسن والحسين رضي الله عنهم تحت الكساء .. وذكر القصة ( [17] ) .

فهم يقرون هنا بأن حديث الثقلين إنما كان قبل نزول آية التطهير التي بيَّن فيها الرسول صلى الله عليه وسلم -بزعمهم- من هم أهل البيت، وعلى هذا فمن هم الذين أوصى أصحابه بالتمسك بهم مع القرآن كما في حديث الثقلين في غدير خم، وذلك في الفترة الفاصلة بين حديث الثقلين هذا، وبين نزول آيه التطهير كذلك؟ فتأمل!

وعن زيد بن أرقم رضي الله عنه قال: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: إني تارك فيكم الثقلين، أولهما: كتاب الله، ثم قال: وأهل بيتي، فقال له حصين: ومن أهل بيته يا زيد؟ أليس نساؤه من أهل بيته؟ قال: نساؤه من أهل بيته، ولكن من حرم عليه الصدقة بعده، قال: ومن هم؟ قال: آل علي، وآل عقيل، وآل جعفر، وآل عباس، قال: كل هؤلاء حرم الصدقة؟ قال: نعم ( [18] ) .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت