الصفحة 389 من 847

وعن عمران بن الحصين قال: خطبنا رسول الله، فقال: معاشر الناس، إني راحل عن قريب، ومنطلق إلى المغيب، أوصيكم في عترتي خيرًا، فقام إليه سلمان، فقال: يا رسول الله، أليس الأئمة بعدك من عترتك؟ فقال: نعم، الأئمة بعدي من عترتي ( [8] ) .

وعن الحسين رضي الله عنه قال بعد أن جمع ولده وإخوته وأهل بيته ونظر إليهم فبكى ساعة: اللهم إنا عترة نبيك ( [9] ) .

وعن الباقر: قال رسول الله صلى الله عليه وسلم: أما والله إن في أهل بيتي من عترتي لهداة مهتدين ( [10] ) .

وعن الصادق: نحن ولاة أمر الله، وورثة وصي الله، وعترة نبي الله ( [11] ) .

وعن الباقر في قوله عز وجل: (( رَبَّنَا إِنِّي أَسْكَنتُ مِنْ ذُرِّيَّتِي بِوَادٍ غَيْرِ ذِي زَرْعٍ عِنْدَ بَيْتِكَ الْمُحَرَّمِ ) ) [إبراهيم:37] : نحن بقية تلك العترة ( [12] ) .

وعن زيد بن علي بن الحسين رضي الله عنهم أنه قال: أنا من العترة ( [13] ) .

وكذا قال أبناء مسلم بن عقيل رضي الله عنهم ( [14] ) .

وعن رسول الله صلى الله عليه وسلم قال: عليكم بالسمع والطاعة للسابقين من عترتي، فإنهم يصدونكم عن البغي، ويهدونكم إلى الرشد، ويدعونكم إلى الحق، فيحيون كتابي وسنتي ويميتون البدع ( [15] ) .

نعم، قد يسأل سائل فيقول: إنه صلى الله عليه وسلم قد أمر بالتمسك بالعترة وهو لفظ عام؛ ولكنه خص التمسك بالأهل من دون سائر العترة بقوله: وعترتي أهل بيتي، فوجه الحكم إلى من استحق هذين الاسمين.

فنقول: لِمَ لَم يقتصر على ذكر الأهل فحسب، فيقول: وكتاب الله وأهل بيتي؟ هذا على فرض حمل الأهل على ما يراه القوم، فمعلوم أن الأهل داخلون في العترة وليس العكس، ولكن إذا علمنا من هم الأهل -كما مرَّ بك في آية التطهير- لا نرى داعيًا لكل هذا التكلف، ولكن لا بأس أن نزيد هنا نصوصًا أخرى تدل على أن أهل بيت النبي صلى الله عليه وسلم أعم وأشمل بكثير من هذا الحصر.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت