فهرس الكتاب

الصفحة 56 من 445

كل الروايات التي جاء فيها تحريم المتعة سواء كانت في الحديبية أو ما كان في حجة الوداع و ما كان في تبوك كلها روايات ضعيفة لا يصح منها شيء. وأما ما جاء في عام أوطاس ، فعام أوطاس هو عام الفتح ولا فرق . قال الحافظ ابن حجر: لا يصح من الروايات شيء بغير علة إلا غزوة الفتح وأما غزوة خيبر فإنه كان فيه تحريم الحمر الأهلية لا المتعة كما في رواية سفيان بن عيينة.

لأنّ حديث على بن أبي طالب رضي الله عنه: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن نكاح المتعة وعن لحوم الحمر الأهلية في عام خيبر.

وهذا الحديث مروي بالمعنى ، ولذلك ضبطه سفيان بن عيينة رحمه الله تعالى فقال: نهى رسول الله صلى الله عليه وسلم عن لحوم الحمر الأهلية عام خيبر ونهى عن المتعة . فالنهي عن المتعة ليس لها ارتباط بعام خيبر ، وإنما نهى عن المتعة في وقت آخر وهو في عام الفتح . وعلى القول ( الكلام للحافظ ابن حجر رحمه الله تعالى) بأنه في عام خيبر حرمت ثم أبيحت ثم حرمت ... ما هو المانع ؟ لكن المهم أنها حرمت بنص قطعي من النبي صلى الله عليه وسلم.

يقول ( الحافظ ابن حجر) : أما رواية عام أوطاس، فإنّ عام أوطاس هو عام الفتح فلا فرق ، وأما رواية عمرة القضاء فضعيفة لأنها مرسلة من طرف الحسن البصري . ا.هـ بمعناه .

قلت: وأما رواية تبوك فضعيفة أيضًا ، لأنها من رواية مؤمن بن اسماعيل عن عكرمة وكلاهما ضعيف.

إذن هذا الإضطراب الذي يدعونه ليس موجودًا . ثم على القول بأنه حرمت ثم أبيحت أو أبيحت ثم حرمت ثم أبيحت ثم حرمت ... طيب قلنا بهذا كما قال الإمام الشافعي رحمه الله تعالى: لا أعلم شيئا أبيح ثم حرم ثم أبيح ثم حرم إلا المتعة. كان كذلك ..ثم ماذا؟ أليس قد تم الإتفاق على تحريمها بعد ذلك ، يكفي هذا. ) أه .

المفاسد المترتبة على المتعة:

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت