فهرس الكتاب

الصفحة 15 من 445

ولعل من الشبهات الجديدة التي باتت تتكرر هذه الأيام ما ادعاه البعض من تجويز العلامة ابن القيم للاكرنبج المستخدم في الاستمناء ، فوقع بين يدّي كلامًا للشيخ الفاضل عبد السلام المغربي بيّن فيه الحق في المسألة فأحببت أن أضم إلى كلامه بعض الاستشهادات من كتب الشيعة التي من شأنها أن تثري الموضوع ، وتجلي الحق لكل منصف.

رأي ابن القيم رحمه الله في الاستمناء

صدّر ابن القيم رحمه الله الفصلَ بذكر رأيه في مسألة الاستمناء، ألا وهو التحريم بقوله: (إذا قدر الرجل على التزوج أو التسري حرم عليه الاستمناء بيده ) وهذا هو الحكم الشرعي الأصلي الذي ذهب إليه، فزيادة على أنه أورده بصيغة الجزم، فتصديره أيضًا بذلك يشير بقوة إلى ترجيحه، لما علم عند أهل العلم من أنّ التصدير يؤذن بالتشهير، ثم أورد كلام الفقهاء ومذاهبهم في المسألة، فما عدا قولَه من الآراء إنما أورده آثرًا لا ذاكرًا.

ثم أورد بعد ذلك قول ابن عقيل أنّ الأصحاب قالوا بكراهة الاستمناء، والكراهة في اصطلاح المتقدمين تعني غالبًا التحريم، وإنما كانوا يتحرزون من التصريح بالتحريم توقيًا من الدخول في قوله تعالى {لا تقولوا لما تصف ألسنتكم الكذب هذا حلال وهذا حرام لتفتروا على الله الكذب} ، وغير ذلك من النصوص ، وهذا من عظيم ورع السلف الصالح وعلمهم.

هل أجاز ابن القيم استخدام المرأة (الاكرنبج) ؟

بعد أن أشار ابن القيم رحمه الله إلى حكم الاستمناء ورأي العلماء فيه نقل عن ابن عقيل أنّ أحمد بن حنبل نص على أنه يجوز ذلك عند الضرورة،

وهذا لا خلاف فيه بين العلماء، لأنه قد اتفق العقلاء من أهل الكفر، فضلًا عن العلماء من أهل الإسلام أنّ الضرورات تبيح المحظورات.

ثم نقل عن ابن عقيل رحمه الله تعالى كلام بعض العلماء في جواز استعمال الإكرنبج وغيره للمرأة عند الاضطرار، وأردفه بترجيح الحرمة لكون ذلك لم يثبت عن النبي صلى الله عليه وسلم، بل الثابت في السنة الصوم.

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت