فهرس الكتاب

الصفحة 41 من 304

والآن مع بيان الفروق بين التقيَّة الشرعية والتقية الشيعية:

الفرق الأول: التقية الشرعية من فروع الدِّين، لا من الأصول:

التقية الشرعية: إنما هي من مسائل الفروع لا الأصول، ولا بأس إذا ترَكها المسلم ولم يأخُذ بها.

أما التقية الشيعية: فهي من أصول الدِّين، ومن لوازم الاعتقاد، بل لا دين ولا إيمان لمن لا تقيَّة له!

قال جعفرٌ الصَّادق - كما يزعمون:"إنَّ تسعة أعشار الدِّين في التقيَّة، ولا دين لمن لا تقيَّة له" [2] .

وينسبون إلى الصَّادق كذلك أنه قال:"التقيَّة ديني ودين آبائي، ولا إيمان لمن لا تقيَّة له" [3] .

وعن الصادق أيضًا:"لو قلت: إنَّ تارك التقيَّة كتارك الصلاة، لكنت صادقًا" [4] .

قال عليُّ بن موسى الرِّضا - كما يزعمون:"لا إيمان لمن لا تقيَّة له، وإنَّ أكرمكم عند الله أعمَلُكم بالتقيَّة، فقيل له: يا ابن رسول الله، إلى متى؟ قال: إلى يوم الوقت المعلوم، وهو يوم خروج قائمِنا، فمَن ترك التقيَّة قبل خروج قائمنا فليس منَّا" [5] .

الفرق الثانِي: التقية الشرعية إنما تستخدم مع الكفَّار، لا مع المؤمنين:

التقية الشرعية: تكون غالبًا مع الكفَّار، كما هو ظاهر قول الله - تعالى: ? لَا يَتَّخِذِ الْمُؤْمِنُونَ الْكَافِرِينَ أَوْلِيَاءَ مِنْ دُونِ الْمُؤْمِنِينَ وَمَنْ يَفْعَلْ ذَلِكَ فَلَيْسَ مِنَ اللَّهِ فِي شَيْءٍ إِلَّا أَنْ تَتَّقُوا مِنْهُمْ تُقَاةً ? [آل عمران: 28] ، فالآية جاءت في سياق الحديث عن الكفَّار، قال ابن جرير:"التقيَّة التي ذكَرَها الله في هذه الآية إنَّما هي تقيَّة من الكفَّار، لا من غيرهم" [6] .

وقال سعيد بن جبيرٍ:"ليس في الإسلام تَقِيَّة، إنما التَّقِيَّة لأهل الحرب" [7] .

حجم الخط:
شارك الصفحة
فيسبوك واتساب تويتر تليجرام انستجرام
. . .
فضلًا انتظر تحميل الصوت