ومن اسوء نصوص التقية التي نقلها الرافضة النص الذي نقله الطبرسي في كتاب الاحتجاج عن علي رضي الله تعالى عنه في احتجاجه على الزنديق , وفي هذا النص المنقول الطعن الواضح في علي رضي الله تعالى عنه , وبما ان النص طويل جدا فسوف انقل منه الشواهد فقط , قال الطبرسي:"احتجاجه ( ع ) على زنديق جاء مستدلا عليه بأي من القرآن متشابهة ، تحتاج إلى التأويل ، على أنها تقتضي التناقض والاختلاف فيه ، وعلى أمثاله في أشياء أخرى . جاء بعض الزنادقة إلى أمير المؤمنين علي عليه السلام وقال له: لولا ما في القرآن من الاختلاف والتناقض لدخلت في دينكم "
إن الكناية عن أسماء أصحاب الجرائر العظيمة من المنافقين في القرآن ليست من فعله تعالى ، وإنها من فعل المغيرين والمبدلين ، الذين جعلوا القرآن عضين واعتاضوا الدنيا من الدين
وليس يسوغ مع عموم التقية التصريح بأسماء المبدلين ، ولا الزيادة في آياته على ما أثبتوه من تلقائهم في الكتاب ، لما في ذلك من تقوية حجج أهل التعطيل والكفر ، والملل المنحرفة عن قبلتنا ، وإبطال هذا العلم الظاهر الذي قد استكان له الموافق والمخالف بوقوع الاصطلاح على الايتمار لهم ، والرضا بهم ، ولأن أهل الباطل في القديم والحديث أكثر عدا من أهل الحق ، فلأن الصبر على ولاة الأمر مفروض لقول الله عز وجل لنبيه صلى الله عليه وآله:"فاصبر كما صبر أولوا العزم من الرسل"وإيجابه مثل ذلك على أوليائه ، وأهل طاعته ، بقوله:"لقد كان لكم في رسول الله أسوة حسنة"فحسبك من الجواب عن هذا الموضع ما سمعت ، فإن شريعة التقية تخطر التصريح بأكثر منه .